أثار قيام رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو بزيارة موسكو اليوم السبت للمشاركة في احتفالات يوم النصر ردود فعل غاضبة من سياسيي المعارضة في بلاده.
وقال برانيسلاف جرولينج، زعيم حزب الحرية والتضامن الليبرالي، إن "رئيس الحكومة بهذا السفر يبصق في وجه حلفائنا"، مضيفا أن قرار فيكو لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصيا يعد "خيانة" لسلوفاكيا وحلف شمال الأطلسي. ووصف بوتين بأنه "مجرم حرب".
وكان فيكو هذا العام وفي العام الماضي السياسي الوحيد من دول الاتحاد الأوروبي الذي يزور موسكو في التاسع من مايو، وهو اليوم الذي يتم الاحتفال فيه بانتصار الاتحاد السوفييتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. وشهدت المدن السلوفاكية العام الماضي احتجاجات واسعة ضد هذه الزيارة.
وفي هذا العام، دعت مبادرة "السلام في أوكرانيا" إلى تنظيم تجمع أمام السفارة الروسية في براتيسلافا لإحياء ذكرى ضحايا الحرب الروسية.
وقال فيكو إن وجوده في موسكو يأتي تكريما لكل من حارب الفاشية ولضحاياها، مضيفا أنه يشارك في فعاليات إحياء الذكرى في الشرق والغرب، بما في ذلك هذا العام في براتيسلافا وداخاو وموسكو ونورماندي.
وكان فيكو قد زار موقع معسكر الاعتقال في داخاو قرب ميونخ يوم الخميس، ويعتزم السفر إلى نورماندي في يونيو لإحياء ذكرى إنزال الحلفاء هناك عام 1944.
كما شدد على أنه لم يحضر العرض العسكري في موسكو بمناسبة يوم النصر، بل وضع إكليلا من الزهور في نصب تذكاري لضحايا الحرب، مؤكدا أن إحياء الذكرى التاريخية والحرب في أوكرانيا يجب أن يبقيا منفصلين.
وقوبلت سياسة فيكو الخارجية القائمة على الانفتاح في جميع الاتجاهات برفض داخل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وفي هذا العام، منعت دول البلطيق عبوره أجواءها في طريقه إلى موسكو، كما فعلت بولندا العام الماضي، ما اضطره إلى التحليق عبر جمهورية التشيك وألمانيا.