أقر الكونجرس الأرجنتيني، اليوم الخميس، مشروع قانون مثيرا للجدل يخفف إجراءات حماية الأنهار الجليدية لتسهيل الاستثمارات في تعدين المعادن، طرحه الرئيس الليبرالي خافيير ميلي، وهي خطوة توعدت جماعات حماية البيئة بالطعن عليها أمام المحاكم.
وقال وزير التعدين لويس لوسيرو، لإحدى الإذاعات المحلية، إن القانون السابق كان يتضمن "حظرا مطلقا دون أي مجال للاستثناءات أو لإجراء دراسات للأثر البيئي".
وأشار إلى أن القواعد الصارمة والتعريفات غير الدقيقة لـ"المناطق المحمية" كانت تثني عن الاستثمار في مشاريع التعدين الكبيرة، التي تتطلب عادة استثمارات تصل إلى 3 مليارات دولار.
وأقر مجلس النواب التشريع، الذي وافق عليه مجلس الشيوخ بالفعل في فبراير، في الساعات الأولى من صباح اليوم، بأغلبية 137 صوتا مؤيدا مقابل 111 صوتا معارضا، مع امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت.
وكانت الأرجنتين قد أقرت، في عام 2010، قانونا تاريخيا يحظر جميع أنشطة التعدين على الأنهار الجليدية وضمن المناطق المحيطة بها، وهي مناطق متجمدة تقوم بدور حيوي في تنظيم المياه.
ويُعد أبرز تحول في إصلاحات حكومة ميلي هو تقليص نطاق هذه الإجراءات المتعلقة بالحماية البيئية.
ويتجه دعاة حماية البيئة إلى اتخاذ إجراءات قانونية لمنع دخول القانون الجديد حيز التنفيذ.
وتعمل منظمات، من بينها منظمة جرينبيس ومؤسسة البيئة والموارد الطبيعية، على إعداد دعوى قضائية جماعية عامة، واصفة تمرير مشروع القانون بأنه جرى عبر عملية معيبة تجاهلت المخاوف العامة بشأن سلامة المياه.
ووصف نواب المعارضة التشريع بأنه غير دستوري، بدعوى أنه يتراجع عن الحماية البيئية الأساسية.
وتضم الأرجنتين 16968 نهرا جليديا موزعة عبر سلسلة جبال الأنديز وجزر جنوب المحيط الأطلسي، بمساحة إجمالية تبلغ 8484 كيلو مترا مربعا (3276 ميلا مربعا).