أكد رئيس أساقفة القدس للكنيسة الأسقفية (الأنجليكانية) المطران حسام نعوم، أهمية دور الكنائس في تعزيز الحضور الإنساني والروحي في المنطقة، ولا سيما في القدس، باعتبارها مدينة ذات بعد ديني وتاريخي عالمي، مؤكدا أن رسالة الكنيسة تقوم على بناء الجسور بين الشعوب وترسيخ قيم المحبة والتسامح ونبذ العنف، إضافة إلى دورها في العمل الإنساني والخدمات التعليمية والصحية.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة فلسطين في مجلس الأعيان الأردني، برئاسة العين مازن دروزة، مع المطران حسام نعوم، ؛ لبحث دور الكنائس في دعم القضية الفلسطينية وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية العادلة في المحافل الدولية.
وأكد المطران حسام نعوم أن المقدسات الإسلامية والمسيحية تواجه تحديات وضغوطًا متزايدة، ولا سيما المسجد الأقصى المبارك، في ظل تصعيد مستمر يستدعي وقفة جادة من المجتمع الدولي.
وقال إن الكنيسة تضطلع بدور روحي وإنساني وأخلاقي في الدفاع عن كرامة الإنسان ونصرة قضايا العدالة والسلام، مشيرا إلى أهمية استمرار الحوار بين المرجعيات الدينية والمؤسسات التشريعية في دعم القيم الإنسانية المشتركة.
وأوضح أن الكنيسة تواصل جهودها في مجالات التعليم والصحة والخدمة المجتمعية، وتعزيز ثقافة التعايش والحوار بين الأديان والشعوب، مؤكدا أن رسالتها تقوم على بناء الجسور وترسيخ قيم المحبة والسلام ونبذ العنف.
وثمن المطران حسام نعوم الدور الذي يقوم به الملك عبدالله الثاني، في إطار الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، مشيدا كذلك بالدور الذي تقوم به وزارة الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الأردنية في رعاية وإدارة شئون المقدسات، كما ثمن موقف الشعب الأردني ووقوفه المستمر إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمه لحقوقه المشروعة.
ومن جهته، أكد العين مازن دروزة أن الاجتماع يأتي في إطار حرص اللجنة على تعزيز الحوار مع المرجعيات الدينية، انطلاقًا من الإيمان بدور الكنائس في تشكيل الوعي العالمي والدفاع عن القضايا الإنسانية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأشار دروزة إلى أن الأردن، بقيادة الملك عبدالله الثاني، يواصل جهوده الدبلوماسية والسياسية في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدا أن هذه الجهود تمثل امتدادًا لموقف أردني ثابت تجاه القضية الفلسطينية التي ستبقى القضية المركزية الأولى عربيًا وإنسانيًا.
وأوضح دروزة أن الكنيسة الأنجليكانية تضطلع بدور مهم في الدفاع عن القيم الإنسانية وإبراز معاناة الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الصوت الديني، بما يحمله من بعد أخلاقي وروحي، قادر على الإسهام في تصويب السردية وتعزيز خطاب إنساني أكثر إنصافًا يقف إلى جانب الحق والمظلومين.
وأضاف أن اللجنة تنظر إلى هذا اللقاء بوصفه فرصة لحوار صريح وبنّاء حول آليات تصحيح الصورة في أوروبا وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية العادلة في الرأي العام الغربي، مؤكدا أهمية بحث دور الكنيسة في مواجهة الخطابات المنحازة، وفي مقدمتها ما يعرف بـ"المسيحية الصهيونية".
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان تطلعهم إلى خطوات عملية تسهم في تعزيز حضور الرواية الفلسطينية العادلة في مختلف المنابر الدولية، بما يدعم الجهود المشتركة لترسيخ العدالة والسلام في المنطقة.