أفاد تقرير سوداني باستمرار تعليق الرحلات الجوية من مطار الخرطوم، اليوم الأربعاء، لليوم الثالث على التوالي، بعد تعرض المطار لهجوم بطائرة مسيّرة أصاب منشآت داخل محيطه وأدى إلى وقف الحركة الجوية بالكامل.
وقال فريق الأمم المتحدة في السودان، إن تعليق الرحلات ما يزال سارياً منذ الضربة التي وقعت أول أمس الاثنين، مؤكداً أن المطار يمثل نقطة أساسية لوصول المساعدات وتحرك العاملين الإنسانيين الذين عادوا مؤخراً إلى العاصمة بعد فترة عمل من بورتسودان.
وأدان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الهجمات التي طالت المطار ومواقع أخرى في الخرطوم والنيل الأبيض، مشيراً إلى أن الضربات الأخيرة شملت محطات وقود ومواقع مدنية، وأن تقارير أولية تحدثت عن وقوع إصابات وتعطل خدمات أساسية.
كما أدان حزب الأمة القومي الهجمات التي نُسبت إلى قوات الدعم السريع، معلناً دعمه للقوات المسلحة في مواجهة ما وصفه بـ"الاعتداءات الخارجية"، ومؤكداً تأييده لأي إجراءات تتخذها الدولة لحماية المرافق الحيوية.
ويأتي استمرار إغلاق المطار وسط مخاوف من تأثيره على العمليات الإنسانية، في وقت تتعرض فيه مناطق عدة لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة منذ بداية الأسبوع، وفق ما أورده موقع "السودان نيوز" .
وكان رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس تفقد مطار الخرطوم الدولي أمس الثلاثاء للاطمئنان على عملية الاستعداد لعودة حركة الطيران بعد انتهاء الإجراءات الفنية المطلوبة، طبقا لصحيفة السوداني .
وأعلن إدريس رفضه القاطع لما وصفه بـ"السلوك البربري في الاعتداء على منشأة مدنية تحرم كل القوانين الدولية تعرضها لمثل هذه الاعتداء".
وكان مطار الخرطوم الدولي تعرض أول أمس لهجوم بطائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، وسُمع دوي انفجارات قوية في محيط المطار ناتجة عن الهجوم، فيما تصدت الدفاعات الأرضية التابعة للقوات المسلحة السودانية لعدد من الأهداف الجوية في سماء المنطقة.
ويشهد السودان حربا منذ أبريل 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي تسيطر على إقليم دارفور بشكل شبه كامل .
ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.