خبراء: البنك المركزي لن يقدم على بيع احتياطي الذهب لحماية الجنيه أمام الدولار - بوابة الشروق
الإثنين 6 أبريل 2026 5:54 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لأداء منتخب مصر بعد وديتي السعودية وإسبانيا؟

خبراء: البنك المركزي لن يقدم على بيع احتياطي الذهب لحماية الجنيه أمام الدولار

محمد عصام
نشر في: الإثنين 6 أبريل 2026 - 3:57 م | آخر تحديث: الإثنين 6 أبريل 2026 - 3:57 م

• جنينة: بيعه بالأسعار الحالية خسارة كبيرة
• شريف: الوقت الحالي مناسب لتعزيز احتياطي الذهب وليس بيعه
• عبد العال: العجز عند سداد مدفوعات الديون وتوفير السلع الأساسية السبب الوحيد للجوء لهذه الخطوة

استبعد عدد من خبراء الاقتصاد في تصريحات لـ"الشروق"، لجوء البنك المركزي المصري لبيع جزء من احتياطي الذهب لدعم قيمة الجنيه مقابل الدولار على غرار ما فعلته البنوك المركزية الأخرى ومنها «المركزي» التركي، معتبرين أن حدوث ذلك يعد خسارة كبيرة لاحتياطات البنك المركزي خاصة في ظل عدم وضوح الرؤية المستقبلية للاقتصاد العالمي.

وخلال العامين الماضيين عزز البنك المركزي مشترياته من المعدن الأصفر، ضمن توجه البنوك عالميًا لزيادة مشترياتها منه، للتحوط من التضخم وفقدان الثقة في الدولار كعملة احتياطيات أولى لسنوات بعد استخدامها كسلاح اقتصادي.

ووفقًا لتقرير مجلس الذهب العالمي فإن المركزي المصري اشترى 2.48 طن ذهب خلال 2025 ليأتي في الترتيب الـ18 على مستوى البنوك المركزية بالعالم في شراء الذهب.

ووصلت أرصدة الذهب المدرجة ضمن الاحتياطي النقدي الأجنبي للمركزي البالغ 52.746 مليار دولار بنهاية فبراير، إلى 21.502 مليار دولار، مقارنة باحتياطات ذهب تقدر بـ20.730 مليار دولار في نهاية يناير الماضي، بارتفاع 3.73%.

تلك الأرصدة الضخمة طرحت سؤالًا محوريًا في أذهان المواطنين ورواد السوشيال ميديا حول «لماذا لا يبيع البنك المركزي جزءًا من تلك الأرصدة؟»، لدعم قيمة الجنيه مقابل الدولار، بعدما فقدت العملة المحلية 15% من قيمتها منذ بداية الحرب الأمريكية على إيران، لتسجل أدنى مستوياتها على الإطلاق عند 54.43 جنيه، فيما أقدمت عدد من البنوك المركزية مثل تركيا على الخطوة نفسها حيث باعت 60 طنًا من احتياطات ذهبها خلال أسبوعين من بداية الحرب لدعم الليرة.

وقال هاني جنينة، رئيس قسم البحوث بـ«الأهلي فاروس»، إن بيع البنك المركزي أي احتياطات من الذهب يعرضه حاليًا للخسارة، بعد أن شهدت أسعار المعدن الأصفر عالميًا هبوطًا كبيرًا.

وهبطت أسعار الذهب العالمية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، بنحو 8.8%، لتنهي تعاملات الأسبوع الماضي عند مستويات 4600 دولار للأوقية مقلصة بعض خسائرها خلال الحرب والتي كانت وصلت لـ4000 دولار للأوقية بعد صعود قوي للدولار عالميًا.

وأدي هبوط أسعار الذهب عالميا لتراجع قيمة احتياطي الذهب لدي البنك المركزي نهاية مارس، بقيمة 2.3 مليار دولار ليسجل 19.18 مليار دولار، وهو الانخفاض الأول منذ يونيو 2025.

وتابع جنينة، أن جميع التوقعات العالمية تشير لعودة الذهب لمستويات أعلى 5000 دولار للأوقية، فلماذا يعرض البنك نفسه لخسارة الآن إذا باع عند المستويات الحالية؟!، مشيرًا إلى أن لديه خيارات أخرى لدعم العملة إذا اضطر لها من بينها اللجوء إلى تسييل الودائع بالعملات الأجنبية.

ويرى بنك جولدمان ساكس، أن أسعار الذهب مرشحة للصعود لمستويات 5400 دولار للأوقية بنهاية 2026 مدفوعة بعودة خفض الفيدرالي للفائدة واستمرار شراء البنوك المركزية الذهب.

وقال شريف عوض، الخبير المصرفي، إن المركزي المصري غير مضطر في الوقت الحالي لبيع الذهب لتوفير الدولار، مشيرًا إلى أن لديه آليات بديلة مثل تحريك سعر الصرف لتوفير العملة الصعبة وتركها وفقًا لآليات العرض والطلب.

وأضاف أنه من الأفضل ترك سعر الصرف مرنًا دون أن يقدم المركزي دعمًا للجنيه، موضحا أن استنفاد احتياطي الذهب لدعم الجنيه يعرض الاقتصاد لمخاطر أكبر في المستقبل خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية واحتمال تخلي كثير من الدول عن الدولار مما يمهد لانخفاض قيمة العملة الأمريكية مستقبلًا.

ويفضل عوض أن يواصل المركزي شراء الذهب في هذا التوقيت وليس بيعه، خاصة أن الأسعار العالمية متدنية ما سيعزز قوة الاحتياطات النقدية مستقبلا علي مواجهة الصدمات.

وبالرغم من انخفاض قيم احتياطي البنك المركزي من الذهب خلال مارس، إلا انه رفع قيمة مشترياته من الذهب بنحو 2700 أوقية ليرفع إجمالي الاحتياطي لديه من المعدن الأصفر من 4.161 مليون أوقية لنحو 4.164 مليون أوقية، بحسب البيانات الرسمية المنشورة علي موقع البنك المركزي.

وقال محمد عبد العالي الخبير المصرفي، إن البنوك المركزي عليها ألا تبيع احتياطي الذهب لديها إلا في نطاقات محدودة مثل المرور بأزمة تعثر عن سداد المديونيات أو عدم القدرة علي تأمين واردات السلع الأساسية، مشيرا إلى أنه لو كان من السهل بيع الذهب لكان البنك المركزي لجأ لبيعه في توقيتات ارتفاعات القياسية في أسعاره.

وأشار إلى أن قيام تركيا ببيع الذهب جاء نتيجة ما تعانيه من عجز في موارد العملة الصعبة وعدم تفضليها تحريك قيمة الليرة بسبب مستويات التضخم القياسية التي تمر بها، مشيرا إلى أن البنك المركزي المصري وضعه أفضل من المركزي التركي بفضل الإصلاحات التي تم تطبيقها في مارس 2024، حيث أتاحت مرونة سعر الصرف توفير العملة الصعبة بدلا من اللجوء إلى بيع الذهب.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك