المنصات الصاروخية المتحركة.. كيف حافظت إيران على صواريخها من التدمير؟ - بوابة الشروق
الخميس 9 أبريل 2026 3:55 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لأداء منتخب مصر بعد وديتي السعودية وإسبانيا؟

المنصات الصاروخية المتحركة.. كيف حافظت إيران على صواريخها من التدمير؟

أدهم السيد
نشر في: الإثنين 6 أبريل 2026 - 10:57 ص | آخر تحديث: الإثنين 6 أبريل 2026 - 10:57 ص

أظهرت القوات الإيرانية، خلال الهجمات الأخيرة، قدرتها على الاستمرار في إطلاق رشقات كبيرة من الصواريخ الباليستية، دون أن تتضرر نتيجة الضربات الجوية الأمريكية على القواعد الصاروخية الإيرانية، حيث أشارت العديد من التحليلات إلى دور المنصات الصاروخية المتحركة التي صعَبت على الطائرات الأمريكية محاولات تدمير القدرات الصاروخية للحرس الثوري، لتظل الصواريخ ورقة ضغط مستخدمة طوال الحرب.

وتستعرض "الشروق" أهم المعلومات عن سلاح المنصات المتحركة واستخدامات الحرس الثوري لها في الرشقات الصاروخية، وذلك نقلا عن مواقع: "ميسايل ثريت"، و"جلوبال سكيوريتي"، و"آي إتش إس جينز".

أساسية في إطلاق الصواريخ

تُعد منصة الصواريخ، سواء كانت ثابتة أو متحركة، بمثابة البندقية بالنسبة للرصاصة، حيث يكون إطلاق الصاروخ الباليستي شبه مستحيل دون وجود منصة إطلاق مناسبة تتحمل قوة الصاروخ عند انطلاقه، وتمتلك المعدات اللازمة لشحن الصاروخ بالوقود قبل إطلاقه.

ويتطلب تصنيع المنصة الواحدة عشرات الأطنان من المواد، مع تصميم معقد يصعب توفيره بسهولة، ما يجعل المنصات الصاروخية هدفا للقوات المعادية في عمليات تهدف إلى شل القدرات الصاروخية.

من رحم الحرب الباردة

يرجع اختراع المنصات المتحركة إلى الاتحاد السوفييتي أثناء تطوير صواريخ "سكود"، حين تبين أن المدى الفعال للصاروخ ينخفض عند تحميله برؤوس نووية متفجرة، فطوَر السوفييت دبابات مخصصة للتحرك بالصواريخ وإطلاقها من مواقع متقدمة على الحدود مع الدول المعادية.

ورغم وجود عربات نقل قادرة على التحرك بالصواريخ، فإن الاختراع السوفييتي عمل على تطوير أول شاحنة قادرة على إطلاق الصاروخ من على متنها دون أن تتضرر من قوة ووزن الصاروخ.

وتتميز المنصات الصاروخية المتحركة بتكونها من مقطورة ذات 8 عجلات أو أكثر، يزيد وزنها على 30 طنا، وتبلغ متوسطات أطوالها 8 أمتار، بينما تُستخدم مواد قوية ومرنة في تصنيعها لامتصاص قوة الارتداد عند إطلاق الصاروخ.

وتضم المنصة مستودعا لحمل صاروخ أو أكثر، ورافعة لتجهيز الصاروخ لوضعية الإطلاق، وأنابيب وقود خاصة بشحن الصاروخ، بينما تتواجد منصة الإطلاق في أعلى العربة.

دور المنصات المتحركة في الحرب الإيرانية

امتلك الحرس الثوري أولى المنصات المتحركة عام 1989، خلال صفقة لاستيراد صواريخ من كوريا الشمالية، لتبدأ عمليات الهندسة العكسية في تصنيع عربات لإطلاق الصواريخ، تزامنا مع عمليات تصنيع صواريخ إيرانية محلية، لتظهر المنصات المتحركة إيرانية الصنع في عدد من العروض العسكرية منذ عام 2013، وكانت إحدى المنصات مخصصة لصواريخ "شهاب 3" المستخدمة بكثرة في الرشقات المستهدفة لإسرائيل.

الإغراق والتخفي والمناورة.. أهم استخدامات المنصات المتحركة

صرح وزير الدفاع الإيراني السابق أحمد وحيدي عام 2013 بأن امتلاك إيران لعدد كبير من المنصات المتحركة يوفر لها قوة نيرانية ساحقة عند الاستخدام، في إشارة إلى عمليات "الإغراق الصاروخي" التي تعتمد عليها إيران.

وتلجأ قوات الحرس الثوري إلى الإغراق الصاروخي لإشغال الدفاعات الجوية المتطورة، مثل "ثاد" الأمريكية أو "حيتس" الإسرائيلية، حيث يتم اعتراض عدد من الصواريخ الباليستية، بينما يتمكن صاروخ واحد من الإفلات وإصابة الهدف.

وبجانب إرباك الدفاعات الجوية، يعمل الإغراق على استنزاف مخزون صواريخ الدفاع الجوي.

كما يستخدم الحرس الثوري المنصات المتحركة لخداع القوات المهاجمة، حيث تتنقل هذه المنصات إلى مواقع غير ثابتة لتجنب الضربات الجوية، كما أن التصميم الإيراني للمنصات يتشابه مع عربات النقل المدنية التي لا تجذب انتباه الطائرات الحربية عند رصدها.

وتعمل المنصات المتحركة على زيادة قدرة المناورة، حيث يقاتل الحرس الثوري في أكثر من منطقة، بين إغلاق مضيق هرمز، وضرب المواقع الإسرائيلية، واستهداف القواعد الأمريكية في الخليج.

وتتم أغلب هذه الضربات بالصواريخ ذات الوقود السائل، ذات المدى القليل نسبيا، إذ تسهم المنصات المتحركة في اختصار المسافة التي يحتاجها الصاروخ، عبر التحرك إلى أقرب نقطة ممكنة من الهدف.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك