قالت وزارة النقل، إن مواقع تنفيذ مشروع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع (السخنة/ العلمين/ مطروح)، تشهد تقدمًا ملحوظًا في أعمال تركيب القضبان وتشطيبات المحطات، ضمن واحد من أضخم مشروعات النقل الحديثة الجاري تنفيذها في مصر.
وأضافت الوزارة، في بيان اليوم الاثنين، أن العمل لا يعكس تقدم المشروع من ناحية الأعمال الإنشائية التقليدية فحسب، بل يجسد حجم الجهد المبذول من المهندسين والعمال المصريين، الذين يشاركون في تنفيذ ملحمة وطنية تساهم في إعادة رسم خريطة النقل والتنمية في الجمهورية.
وتابعت أن المشروع يمثل نقلة نوعية في ربط أنحاء مصر المختلفة، إذ يحقق تنفيذ الخط الأول من الشبكة ربطًا بريًا مباشرًا بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، بما يجعله بمثابة «قناة سويس جديدة على قضبان»، تدعم حركة النقل والتجارة الداخلية والدولية.
وأشارت إلى أن شبكة القطار الكهربائي السريع تستهدف خدمة مختلف القطاعات التنموية، إذ تمتد لتغطي المناطق العمرانية والصناعية الجديدة والقائمة، مثل «حلوان، و15 مايو، وبرج العرب، والسادس من أكتوبر، والمنيا الجديدة، وأسيوط الجديدة»، بجانب دعم حركة السياحة عبر ربط المزارات السياحية في الجيزة وسوهاج والأقصر وأسوان وأبو سمبل ومناطق البحر الأحمر.
ونوهت إلى أن المشروع يخدم أيضًا المناطق الزراعية الحديثة، مثل الدلتا الجديدة، ومستقبل مصر، وجنة مصر، وغرب المنيا، وتوشكى، وشرق العوينات، بما يساهم في نقل المنتجات الزراعية بكفاءة إلى مناطق الاستهلاك وموانئ التصدير.
وأكدت أن شبكة القطار السريع تلعب دورًا محوريًا في إنشاء محاور لوجستية متكاملة تربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط شمالًا وجنوبًا، فضلًا عن ربط مناطق الإنتاج الصناعي بالموانئ البحرية، بما يعزز من قدرات مصر التصديرية ويخفض تكاليف النقل.
وتوقعت الوزارة، أن توفر شبكة القطار الكهربائي السريع آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، سواء خلال مراحل التنفيذ أو بعد التشغيل، ما يعزز من الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشروع.
يُذكر أن شبكة القطار السريع تتكون من ثلاثة خطوط بإجمالي أطوال تصل إلى نحو 2000 كيلومتر، وتضم 60 محطة، إلى جانب ورشتين رئيسيتين وست نقاط للصيانة، فيما يشمل أسطول التشغيل 41 قطارًا سريعًا و94 قطارًا إقليميًا و41 جرار بضائع.
ويبلغ طول الخط الأول (السخنة – العلمين – مطروح) نحو 660 كيلومترًا، ويضم 21 محطة، منها 13 محطة للقطارات السريعة و8 محطات إقليمية، بما يجعله العمود الفقري للشبكة وأحد أهم مشروعات النقل الاستراتيجية في مصر.