حين تصبح الكرة وسيلة للتضامن.. مقهى في المكسيك يحوّل قمصان كرة القدم إلى رسائل دعم لفلسطين - بوابة الشروق
الجمعة 3 يوليه 2026 6:20 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

حين تصبح الكرة وسيلة للتضامن.. مقهى في المكسيك يحوّل قمصان كرة القدم إلى رسائل دعم لفلسطين

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الجمعة 3 يوليه 2026 - 5:11 م | آخر تحديث: الجمعة 3 يوليه 2026 - 5:11 م

تجذب القضية الفلسطينية الملايين حول العالم لدعمها، فعدالتها جعلتها حاضرة في وجدان الكثيرين خارج المحيط العربي، لتظهر مبادرات مختلفة للتضامن معها، من بينها تجربة صاحبة مقهى في المكسيك كرّست طاقتها ومكان عملها ليصبح مساحة مستمرة لدعم فلسطين والتعريف بقضيتها.

يقع مقهى «جوسفينا» في أحد شوارع المكسيك، وتملكه إنجريد ليوني، التي تصمم قمصانًا رياضية تحمل رموزًا وزخارف فلسطينية، إلى جانب لافتات وأعمال فنية، بهدف إثارة الحوار وزيادة الوعي بالقضية الفلسطينية، والمساهمة في تمويل البرامج التعليمية داخل مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان، وفقًا لمنصة «ذا ناشيونال».

وقالت ليوني لـ«ذا ناشيونال»: «مع استضافة المكسيك لكأس العالم لكرة القدم، بدا التوقيت مناسبًا لإبراز الدعم عبر قمصان كرة القدم؛ لأنني أعتقد أنه يجب أن يكون هناك حضور واضح للقضية الفلسطينية في الشارع».

وترى ليوني أن الملابس توفر طريقة أخرى للناس للتعبير عن دعمهم في حياتهم اليومية؛ لذلك أصبحت الكوفية، برمزيتها الفلسطينية المعروفة عالميًا، جزءًا أساسيًا من التصميمات التي تنفذها.

وتعمل ليوني، وهي مصممة جرافيك محترفة، على تصميم الملابس بنفسها، مستخدمة قمصان كرة القدم المستعملة كلوحات فنية تحمل الصور الفلسطينية والكتابات العربية والزخارف التقليدية المستوحاة من فن التطريز الفلسطيني.

وبحسب «ذا ناشيونال»، يضم المقهى مجموعة متنوعة من القمصان؛ من بينها قميص أبيض يحمل كلمة «فلسطين» باللغة العربية في مقدمته، بينما يظهر على قميص آخر عدد من الطيور التي تحمل أعلام فلسطين ولبنان والمكسيك.

وتقول ليوني: «أستخدم موهبتي وقدرتي على ابتكار مواد مختلفة لدعم وإيصال رسالة أؤمن بها».

بدأ مشروع ليوني قبل أكثر من عامين، لكنه توسع ليشمل مجالات أخرى غير الملابس، واليوم أصبح المقهى مساحة مجتمعية تزخر بالأعمال الفنية والكتب الفلسطينية.

وترى ليوني أن «المقهى مكان للمقاومة والصمود والحوار والتواصل، ففي كل مرة تأتي فيها إلى هنا وتشتري قهوة، يمكنك أن تلمح المقاومة في كل تفصيل صغير».

وتُعد القمصان الرياضية إحدى أدوات جمع التبرعات، وهو ما تصفه ليوني بأنه «الجزء الأكبر» من الفكرة، إذ تُوجّه عائدات كل عملية شراء إلى منظمة «أزهر»، وهي منظمة تعليمية مجتمعية تعمل داخل مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين.

وتذهب هذه الأموال لدعم البرامج التعليمية والأنشطة التراثية مثل الدبكة، إلى جانب أكاديمية لكرة القدم تجمع بين الأطفال اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين الذين يعيشون داخل المخيم.

وتقول ليوني: «من المهم تقديم شيء للمجتمع الفلسطيني، لهؤلاء الأطفال الذين يحتاجون إلى الدعم، فالتعليم الآن هو فعل مقاومة».

وينقسم جمهور المقهى إلى فئتين؛ الأولى تضم أشخاصًا يبحثون عن هذه التصميمات والرموز خصيصًا، ويريدون نشر الوعي حول فلسطين في الشوارع، أما الثانية فتضم أشخاصًا لم يكونوا على دراية كبيرة بفلسطين، ويبدأون استكشاف القصة من خلال هذه المبادرة.

ومع تزايد أعداد مشجعي كأس العالم المتوقع توافدهم إلى المكسيك، تأمل ليوني أن يغادر البعض بذكريات تتجاوز كرة القدم، وأن تصبح القضية الفلسطينية جزءًا من اهتماماتهم.

وتختتم قائلة: «أعتقد أنه من المهم أن يكون هناك حضور واضح، ففي كل مرة يرتدي فيها شخص أحد هذه القمصان، فإنه يحمل تلك الرسالة معه».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك