يوصى أطباء مايو كلينك بالاهتمام بمتابعة قياس ضغط الدم فى المنزل، لأن مريض الضغط المرتفع عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة يمكن تفاديها عبر المراقبة المستمرة، التى تعطى صورة دقيقة عن قدرة عضلة القلب على دفع الدم فى الشرايين، وهى الوظيفة الأساسية لها.
ويشير الأطباء إلى ضرورة اختيار جهاز جيد لقياس ضغط الدم، مع إتقان الطريقة الصحيحة للاستخدام.
ولا يُنصح باستخدام الأجهزة الأوتوماتيكية التى توضع على المعصم أو الأصابع، بل يُفضل استخدام الأجهزة التى تُثبت على العضد، لأنها تعطى نتائج أكثر دقة.
وعند استخدام الجهاز لدى الأطفال أو كبار السن أو أصحاب الأوزان الكبيرة، يجب التأكد من ملاءمته لهم، وأن يتناسب حجم السوار مع محيط وطول العضد.
وتؤكد جمعية القلب الأمريكية أن وضعية الجسم أثناء قياس الضغط فى المنزل تؤثر بشكل مباشر على دقة القراءة، وتشمل الإرشادات ما يلى:
- قياس الضغط بعد نصف ساعة على الأقل من تناول الكافيين (مثل القهوة والشاى)، أو بعد ممارسة الرياضة أو التدخين أو دخول الحمام.
- الجلوس فى وضع راحة تامة لمدة لا تقل عن خمس دقائق قبل القياس.
- الجلوس بشكل معتدل مع استقامة الظهر، ووضع القدمين بالكامل على الأرض دون تشابك أو رفع.
- تجنب أى شد عضلى، لأنه قد يرفع الضغط بما يتراوح بين 15 و25 ملليمتر زئبق.
- أن يكون مستوى العضد فى نفس مستوى القلب أثناء القياس.
- أن يغطى سوار الجهاز نحو 80% من طول العضد.
كما يُنصح بقياس الضغط مرتين فى الجلسة الواحدة، واعتماد متوسط القراءتين وتدوينه، مع الحرص على القياس فى نفس التوقيت يوميًا إذا أوصى الطبيب بذلك.
أما بالنسبة للفارق بين قياس الضغط فى الذراعين، فإن اختلافًا يصل إلى 10 ملليمترات زئبق يُعد أمرًا طبيعيًا ولا يدل على مشكلة صحية.
وتُعد المراقبة المنزلية لضغط الدم مفيدة بشكل خاص فى الحالات التالية:
- المرضى المصابون بارتفاع ضغط الدم المصحوب بأمراض أخرى أو مضاعفات.
- عند إضافة أدوية جديدة أو تغيير العلاج لتقييم مدى فاعليته.
- الأشخاص المعرضون لعوامل خطر ويحتاجون إلى متابعة مستمرة.
- النساء الحوامل اللاتى يعانين من ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالحمل أو تسمم الحمل.
- تقييم القراءات غير الدقيقة، مثل من يرتفع ضغطهم فى المستشفى فقط (ظاهرة «المعطف الأبيض»)، أو من يرتفع لديهم فى المنزل دون العيادة (الضغط المقنّع).
وتبقى حالة واحدة لا يمكن الاعتماد فيها على القياس المنزلى، وهى وجود اضطراب فى كهرباء القلب مثل الذبذبة الأذينية، حيث يُفضل القياس فى المستشفى باستخدام الأجهزة الدقيقة.
وفى حال ظهور قراءة مرتفعة لضغط الدم، يُنصح بعدم القلق، والانتظار خمس دقائق ثم إعادة القياس.
أما إذا تجاوزت القراءة 180/120 ملليمتر زئبق دون أعراض، فيجب الانتظار عشر دقائق وإعادة القياس، وإذا استمرت القراءة مرتفعة، يجب الاتصال بالطبيب.
أما إذا صاحب هذه القراءة أعراض مثل ضيق التنفس، أو ألم الصدر، أو التنميل والضعف، أو اضطراب الرؤية، أو صعوبة الكلام، فيجب الاتصال فورًا بالإسعاف أو التوجه إلى أقرب مستشفى.
دمتم جميعًا سالمين، وقاكم الله من كل سوء.