أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، استعداد ألمانيا للمشاركة بقوات من الجيش في مهمة لإزالة الألغام في مضيق هرمز.
جاءت هذه التصريحات لوزير الخارجية الألماني، اليوم الأربعاء، على هامش زيارته للعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، في أعقاب تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس شكك فيها في إمكانية المشاركة في هذه المهمة نظرا لعدم توافر الشروط اللازمة لهذه المهمة.
وخلال لقاء مع نظيره الأرجنتيني بابلو كيرنو، قال فاديفول: "استعدادنا لا يزال قائماً"، مستدركا أن ذلك يعتمد على نجاح الولايات المتحدة، على وجه الخصوص، في التوصل مع إيران إلى تفاهمات توفر الشروط اللازمة.
وكان فاديفول، قد أعلن أول أمس الاثنين، خلال زيارة لواشنطن التقى فيها بنظيره الأمريكي ماركو روبيو أن بلاده مستعدة من حيث المبدأ للمشاركة في مهمة بمضيق هرمز، الذي يحظى بأهمية بالغة للإمدادات العالمية من النفط والأسمدة.
وعاد الوزير ليؤكد الآن: أن "الشروط التي تسمح لنا بنشر وحداتنا هناك يجب أن تكون مواتية"، مشيرا إلى أن ذلك يشمل البيئة الأمنية، ولفت إلى أن هذه البيئة الأمنية تتمثل في إيران وسلطنة عمان، وهما الدولتان المطلتان مباشرة على المضيق.
وأضاف فاديفول، أن تقييم الوضع الأمني بشكل نهائي لا يزال غير ممكن؛ ورأى أن هذا التقييم هو موضوع للمحادثات التي تُجرى حالياً في العاصمة القطرية الدوحة.
وصرح فاديفول، بأنه اتفق مع روبيو على ضرورة توضيح الشروط المسبقة، وتابع: "لذلك، أرى أيضاً في الوقت الحالي أنه ينبغي لنا انتظار نتائج هذه المحادثات".
وكان بيستوريوس، قد صرح في وقت سابق من اليوم، بأنه قد يعيد في فصل الصيف سفينتي الجيش الألماني اللتين جرى نقلهما إلى جيبوتي في أفريقيا تمهيداً للمشاركة في مهمة عسكرية محتملة في مضيق هرمز.
وخلال مؤتمر صحفي في برلين مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، قال بيستوريوس، إن هاتين السفينتين "لن تنتظرا إلى ما لا نهاية"، لافتا إلى أنه لا يمكن التنبؤ في الوقت الحالي بتوفر الشروط اللازمة قريباً لتنفيذ مهمة عسكرية لتأمين هذا الممر التجاري الحيوي.
وكانت الحكومة الألمانية، قد أرسلت منذ أسابيع كاسحة الألغام "فولدا" وسفينة الإمداد "موزيل" إلى المنطقة لتكونا على أهبة الاستعداد للمشاركة في عملية لإزالة الألغام في مضيق هرمز.
ومع ذلك، فإن من بين الشروط المسبقة لتنفيذ هذه المهمة التوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء دائم للأعمال القتالية، وموافقة الدول المطلة مباشرة على المضيق، وهي إيران وسلطنة عمان، بالإضافة إلى توفير الأسس القانونية والتي يأتي من بينها موافقة البرلمان الألماني.
وأضاف الوزير المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي: "في الوقت الراهن، لا أرى أي سيناريو خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة يشير إلى انفراجة سريعة في الأزمة تتيح لنا دخول مضيق هرمز لإزالة الألغام".
وأوضح أن إيران وجهت أمس الثلاثاء رفضاً قاطعاً لفرنسا بشأن القيام بمثل هذه المهمة.
وتابع: "بناءً على ذلك، فإن هذا الأمر ليس واردا على الإطلاق".