جدد الرئيس الكوري الجنوبي، لي جيه ميونج، اليوم الثلاثاء، التأكيد على دعم الحكومة الكامل لخطط الاستثمار الضخمة التي أعلنت عنها شركة "سامسونج" للإلكترونيات ومجموعة "إس كيه" أمس الاثنين، كجزء من مشروع بقيمة 800 تريليون وون (519 مليار دولار) لإنشاء مجمع لأشباه الموصلات في المنطقة الجنوبية الغربية.
ويتضمن المشروع، الذي تم الإعلان عنه في فعالية حكومية ترأسها لي أمس الاثنين، بناء مصنعين لتصنيع رقائق الذاكرة من قبل شركة سامسونج ومصنعين من قبل شركة إس كيه هاينكس في مدينة جوانغجو جنوب غرب البلاد وإقليمي جولا المحيطين بها، حسبما ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.
وقال لي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء في المكتب الرئاسي، "ستقدم الحكومة دعما كاملا لضمان ألا ينتهي قراركم باختيار مستقبل بلادكم على حساب بلد أجنبي بكونه قرارا خاطئا".
وأضاف لي "ينبغي على كل وزارة ألا تدخر جهدا في تقديم دعمها الاستباقي والكامل، استنادا إلى التعاون الوثيق مع الحكومات المحلية، حتى لا تواجه الشركات التي اتخذت قرارا هاما أي صعوبات في أنشطتها الاستثمارية".
وحظيت الخطة بإشادة من الكتلة الحاكمة، لكنها لاقت انتقادات من حزب السلطة الشعب المعارض الرئيسي بسبب ما يدعيه من تمييز ضد مناطق أخرى وكونها خطوة سياسية محسوبة لتعزيز الدعم لإدارة لي قبل المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي الحاكم في أغسطس.
وتعد المنطقة الجنوبية الغربية القاعدة التقليدية للحزب الديمقراطي الليبرالي.
وردا على الانتقادات، قال الرئيس إنه على الرغم من أن الاستثمار الأخير يستهدف المنطقة الجنوبية الغربية، فإنه قد يكون مجرد "قطرة في محيط" مقارنة بالاستثمارات الكبيرة التي تم ضخها في المنطقة الجنوبية الشرقية المنافسة على مر السنين.
وقال لي "لقد تبين الآن أن الإقصاء والتمييز اللذين عانت منهما المنطقة الجنوبية الغربية لم يكونا إلا نقمة تحولت إلى نعمة، حيث تمكنت المنطقة من الحفاظ على مواردها من المياه والطاقة والأراضي اللازمة للمشروع الأحدث، والذي يرى العديد من الخبراء أنه قد يحدد مصير الأمة بأكملها في عصر الذكاء الاصطناعي".
وروجت إدارة لي للمشروع باعتباره حالة نموذجية حيث تتوافق مصالح الأعمال مع هدف الحكومة المتمثل في تحقيق تنمية إقليمية متوازنة.