انطلقت فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان «ليلة رقص معاصر(CDN)»، مساء أمس الأربعاء، على خشبة المسرح القومي بالعتبة، وذلك بحضور الفنان الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، والمخرج عادل حسان، رئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، وإزابيلا بوماريتو، ممثلةً عن الاتحاد الأوروبي، وذلك تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للرقص.
كما حضر كل من: «المخرج محمد الشافعي، المنسق العام لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، وعدد من قيادات وزارة الثقافة، وقيادات المراكز الثقافية الأجنبية، والمسرحيين المصريين، فيما قدم الحفل عزت إسماعيل، المدير الفني للمهرجان، ومنى سليمان، المدير التنفيذي».
وشهد حفل الافتتاح تكريم أربعة من أبرز الفنانين والفاعلين الثقافيين الذين لعبوا دورًا محوريًا في دعم وتطوير مشهد الرقص المعاصر، وهم: «المخرج والمنتج أحمد العطار (مصر)، الفنان وليد عوني (لبنان)، الفنانة كريمة منصور (مصر)، والمديرة الثقافية ورئيس قسم الفنون بالمعهد البريطاني الثقافي كاثي كوستين (المملكة المتحدة)، تقديرًا لإسهاماتهم الممتدة محليًا ودوليًا».
كما تضمن البرنامج العرض العالمي الأول لعمل «كتاب الموتى – الاسم المفقود» من فكرة وإخراج عزت إسماعيل، وبمشاركة شيرين حجازي في تصميم الرقصات، إذ يقدم العرض معالجة معاصرة مستلهمة من الرحلة المصرية القديمة عبر العالم الآخر، في صياغة حركية وبصرية تعيد قراءة الموروث في سياق فني حديث.
وقال المخرج عادل حسان، رئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، في كلمته، إن رعاية هذه الدورة تعكس توجهًا واضحًا من وزارة الثقافة نحو دعم الفنون المعاصرة والانفتاح على التجارب المستقلة والتعاون مع المجتمع المدني والمؤسسات الفنية المختلفة، وهو اتجاه يحظى بدعم كبير من الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تنطلق من مبادرة الأرشيف الوطني لدعم الفرق والمهرجانات المستقلة التي أطلقها المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية منذ عدة أشهر.
وأضاف أن الوزارة تفتح أبوابها أمام الفنانين المستقلين وتسعى لدمجهم ضمن المنظومة الثقافية الرسمية، مؤكدًا أن هذه الشراكة تمثل خطوة أولى في مسار ممتد يهدف إلى توثيق هذا الحراك الفني، وبناء قاعدة بيانات مستدامة، وتعزيز فرص التعاون بين المؤسسات الرسمية والمشهد الفني المستقل.
من جانبها، قالت إيزابيل برمياريتو، ممثلة اتحاد المعاهد الثقافية الأوروبية «يونيك» في مصر، إن دعم هذه الدورة يأتي في إطار التزام الاتحاد بتعزيز التبادل الثقافي ودعم الفنون المعاصرة والمستقلة، مؤكدة أن مهرجان «ليلة رقص معاصر» يمثل مرحلة مهمة للحوار الفني بين الثقافات المختلفة.
وأضافت أن هذه الشراكة مع وزارة الثقافة والمؤسسات المحلية تسهم في تمكين الفنانين وفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي، بما يعزز حضور الفنون الأدائية المعاصرة في مصر والمنطقة.
وتقام هذه الدورة في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ تأسيس المهرجان قبل خمسة عشر عامًا، تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، وبشراكة استراتيجية مع المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، ضمن مشروع الأرشيف الوطني لقاعدة بيانات ودعم الفرق والمهرجانات المستقلة، وذلك بدعم من اتحاد المعاهد الثقافية الأوروبية (EUNIC) وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع عدد من المؤسسات الثقافية الدولية والمستقلة، من بينها المعهد الفرنسي، والمجلس الثقافي البريطاني، والمؤسسة الثقافية السويسرية «بروهلفتسيا»، ومعهد جوتة، والسفارة الإسبانية، والمعهد الإيطالي، بجانب عدد من المؤسسات الفنية المستقلة، وشركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري، وشهد حفل الافتتاح حضورًا لافتًا من رموز الوسط الثقافي وممثلي المؤسسات الثقافية والفنية.
وتأتي هذه الشراكة في إطار مبادرة المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية لدعم وبناء جسور التعاون بين القطاع الفني المستقل والمؤسسات الثقافية الرسمية؛ ليصبح مهرجان «ليلة رقص معاصر» أول مشروع يتم احتضانه ضمن هذا التوجه، بما يعكس اعترافًا مؤسسيًا متناميًا بأهمية الرقص المعاصر والفنون المستقلة في المشهد الثقافي المصري.
وتمتد فعاليات الدورة التاسعة في الفترة من 29 أبريل حتى 9 مايو المقبل، بمشاركة فنانين من عدة دول، منها فرنسا، والمملكة المتحدة، والنمسا، وإسبانيا، وأوكرانيا، وسويسرا، وهولندا، وتُقام العروض والأنشطة في القاهرة والإسكندرية والمنيا، التي تستضيف فعاليات المهرجان للعام الثالث على التوالي.
وتُقام عروض القاهرة على عدد من المسارح والمساحات الثقافية، من بينها المسرح القومي، ومكتبة القاهرة الكبرى، ومسرح السامر، بجانب فضاءات مفتوحة بوسط المدينة، فيما تُنظم فعاليات الإقامات الفنية في الإسكندرية بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، وفي المنيا بالتعاون مع شركاء محليين، منهم منتجع حورس.