نشرت وزارة الأوقاف منشورًا جديدًا عبر منصتها الرقمية وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، تزامنا مع عيد العمال، تناولت فيه جانبًا من عبقرية ابن خلدون في “مقدمته”، حيث أسس لما عُرف بـ“علم العمران البشري”، موضحة أنه قدّم رؤية متكاملة لفهم نشأة المجتمعات وتطورها، من خلال التركيز على قيمتي العمل والسعي باعتبارهما أساس بناء الحضارات.
التعاون أساس العمران البشري
أوضحت الوزارة أن ابن خلدون يرى أن الإنسان بطبيعته يحتاج إلى التعاون مع غيره لتلبية احتياجاته، وأن هذا التعاون هو الركيزة الأساسية لقيام العمران البشري، حيث لا يتحقق ذلك إلا بالعمل المشترك، وإتقان المهن، بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج وتنشيط حركة الاقتصاد.
العمل ضرورة للحياة والتقدم
وأكدت أن العمل عند ابن خلدون ليس مجرد وسيلة لكسب الرزق، بل ضرورة وجودية، ترتبط بها قيمة الإنسان داخل المجتمع، فكل من يشارك في الإنتاج يضيف قيمة حقيقية، ويسهم في تحقيق التنمية والازدهار.
السعي والعمل طريق بناء الحضارات
وأشارت الوزارة إلى أن ابن خلدون ربط بين العمل والسعي باعتبارهما قوة دافعة لقيام الحضارات، موضحًا أن المجتمعات التي يسودها الاجتهاد والطموح تحقق التقدم، بينما يؤدي الكسل والخمول إلى الضعف والانهيار.
القيم الإسلامية تحث على العمل
كما لفتت إلى أن فكر ابن خلدون يعكس القيم الإسلامية التي تدعو إلى العمل وعمارة الأرض، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولࣰا فَٱمۡشُوا۟ فِی مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزۡقِهِۦ﴾، مؤكدة أن العمل والسعي هما السبيل لتحقيق الرزق وبناء المجتمعات.
العمل أداة للتنمية ومواجهة الفقر
وأكدت أن العمل ليس فقط مصدرًا للدخل، بل وسيلة لتنمية الفرد والمجتمع، وأن توفير فرص العمل يسهم في تحقيق الاستقرار، بينما يؤدي الكسل والبطالة إلى تفكك المجتمعات وتراجعها.