طالب حزب الخضر المعارض في ألمانيا باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السكان من موجات الحر الشديدة، وذلك بعد أن شهدت البلاد درجات حرارة قياسية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
واتهمت كاتارينا دروجه، رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر في البرلمان الألماني (بوندستاج)، حكومة المستشار فريدريش ميرتس بعدم اتخاذ أي إجراءات لحماية المواطنين خلال موجة الحر.
وقالت دروجه في تصريحات للقناة الأولى بالتلفزيون الألماني (إيه آر دي) اليوم الاثنين: "قد يتمكن فريدريش ميرتس من تجاهل الحر داخل المستشارية المكيفة، لكن أطقم التمريض في المستشفيات لا تستطيع ذلك... إنهم يعملون في حرارة شديدة، كما يعاني كبار السن في دور الرعاية بسبب عدم وجود أجهزة تكييف. ولهذا قلنا إنه يجب التحرك بشكل عاجل".
وبعد أن بلغت درجات الحرارة مستوى قياسيا وصل إلى 7ر41 درجة مئوية في شرق البلاد أمس الأحد، دعت دروجه إلى تركيب أجهزة تكييف بشكل فوري في المستشفيات ودور الرعاية ودور الحضانة والمدارس.
وفي مقابلة مع صحيفة "بيلد آم زونتاج" الصادرة أمس الأحد اقترحت دروجه تقديم حوافز مالية عند شراء أجهزة تكييف تعمل بالطاقة الشمسية، وقالت: "في الصيف، تنتج الألواح الشمسية كميات كبيرة من الكهرباء منخفضة التكلفة للغاية"، معتبرة أن الجمع بين أجهزة التكييف وأنظمة الطاقة الشمسية يعد خيارا قابلا للتطبيق.
كما دعت دروجه إلى زراعة المزيد من الأشجار والشجيرات في المدن للمساعدة في تبريد الهواء، مشيرة إلى أن شجرة واحدة يمكن أن تعوض عمل عدة أجهزة تكييف.
وقالت دروجه إن موجات الحر القياسية أصبحت بالفعل واقعا، وأضافت: "علينا أن نتكيف مع ذلك. لقد وصلنا بالفعل إلى مرحلة من أزمة المناخ لم يعد بالإمكان منعها... إذا لم نتخذ إجراءات لحماية المناخ الآن، فسننظر بعد 20 عاما إلى صيف اليوم باعتباره صيفا باردا".