أكدت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة سابقًا، اهتمام الدولة بملف الأسرة والطفل دائمًا.
وقالت خلال تصريحات عبر قناة «الحياة»، مساء الإثنين، إن قانون الأسرة رقم 1 لسنة 2000 يُعاني من بعض المشكلات، مثل القوانين والتعديلات السابقة، مضيفة: «إحنا حتى الآن عندنا عوار».
ودعت لمواكبة المشكلات الحديثة لهذا العصر، وتأثير السوشيال ميديا على وعي الأطفال، وغيرها، في القانون الجديد، مؤكدة: «نحتاج للتركيز على تفعيل القانون».
وأضافت أن صدور قانون جديد للأحوال الشخصية، لن يُنهي المشاكل السابقة، قائلة: «لن تنتهي إلا لو غيرنا من نفسنا، ونبطل موضوع الصراع بين الرجل والمرأة».
ورأت أن جميع الأطراف في محكمة الأسرة خاسرون، بغض النظر عن الطرف المنتصر قضائيًا، قائلة: «أنا شايفة في الآخر كخبرة سنين كرئيسة محكمة إن الكل خسران حتى الكسبان».
واستشهدت بإحدى القضايا، التي حصلت فيها الزوجة على حكم بالنفقة، والمعوقات أمام إنفاذ هذه الحكم ومنها تأخر التنفيذ وغياب وجود الشرطة المتخصصة لتنفيذ قضايا الأسرة لكثرة عددها.
وتطرقت الفضالي إلى ملف النفقة، مُقترحة أن تحصل عليها الأم أو الزوجة من تاريخ رفعها للقضية وحتى استكمال الإجراءات اللازمة للتقاضي، ومنها إثبات الدخل ومفردات المرتب، أو إحالة الدعوى للتحقيق.
وتابعت أن قاضي الأسرة يوافق على 90% من حالات طلب الزوجة إحالة الدعوى للتحقيق بهدف إثبات دخل الزوج، موضحة:«لغاية ما يتم هذا كله، في أحيان كثيرة الأب بيدخل أوراق صورية».
ونوّهت إلى محاولات التحايل على قوانين محكمة الأسرة، ومنها توقيع عقود صورية لمنع الزوجة من تنفيذ قرارات التمكين، متسائلة: «هل ينفع نوقف الدعوى لحين صدور حكم في المحكمة المدنية، هنطول علشان نثبت ملكية ونثبت صورية بيع وصورية عقود».
وأشارت إلى الحلول الممكنة لهذه المشكلة، ومنها تطبيق النفقة المؤقتة، أو بصرف قروض من صندوق دعم الأسرة للزوجة الحاضنة، على أن تُحصل من الأب حتى صدور الحكم القضائي.
وشددت على غياب القوانين المنصفة للمرأة الحاضنة بعد بلوغ الأبناء، وطردها من مسكن الحضانة، قائلة «معندناش لسه قانون منصف للمرأة مجرد ما يطلع الأولاد من سن الحضانة، خلاص كده الست دي حتى لو قعدت 20 سنة هتروح إما تشحت إقامة من ابنها أو بنتها أو تروح دار مسنين».
وتابعت أن صندوق دعم الأسرة يجب أن يحفظ حقوق المطلقات والأرامل، مضيفة:«لغاية ما يحصل يبقى عندنا الصندوق هو الضمان للست المطلقة والأرملة لست مش لاقية نفقة تدفعها».
وذكرت أن الصندوق يجب أن يُحصل قيمة هذا الدعم من الزوج أو أقاربه إذا لم يكن مقتدرًا، وأن هذا القانون يجب تنظيمه، تجنبًا لدفع الأمهات الحاضنات لانهيار، قائلة: «له اتجهت لازم تكون تنظيمية علشان مندفعش الست إنها تنهار وه اللي بتربي أولادها».
وأكملت: «مفيش واحدة تعتمد على نفقة، الست بتشتغل، الرجالة اللي بتقول إحنا بندفع وعايزين ننزل سن الحضانة لـ7 و9، أنت ياريت كان همك الابن».
ورأت أن معظم هؤلاء الآباء المطالبين بتخفيض سن الحضانة، يهدفون لاسترداد مسكن لحضانة وإسقاط النفقات المقدمة للأم الحاضنة، قائلة «معظمهم للأسف عاوزين ده علشان يستعيدوا مسكن الحضانة ويسقطوا النفقات للحاضنة».
وأكدت تقديرها للآباء المهتمين بأبنائهم، موضحة قصور نظرتهم حول قدرتهم على تربية أبنائهم بعد تخفيض سن الحضانة لسبع سنوات وفي مطالبهم، قائلة: « أنا أقدرك جدًا لو همك الابن، يمكن عندهم نظرة مش واقعية إنه يقدر يربي ويأكل ويشرب والولد عنده 7 سنين».
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه الحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية؛ المسلمة، والمسيحية، وصندوق دعم الأسرة، إلى مجلس النواب، خاصة أنها أُعدّت منذ فترة وعالجت مشكلات القوانين السارية بحلول جذرية، بعد استطلاع آراء العلماء والمتخصصين.