استطلاع: شركات الكيماويات في شرق ألمانيا تقلص استثماراتها المحلية - بوابة الشروق
الأحد 26 يوليه 2026 10:53 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لنسخة كأس العالم 2026؟

استطلاع: شركات الكيماويات في شرق ألمانيا تقلص استثماراتها المحلية

برلين/لوينا - (د ب أ)
نشر في: الأحد 26 يوليه 2026 - 9:28 ص | آخر تحديث: الأحد 26 يوليه 2026 - 9:45 ص

تعتزم نحو 50% من الشركات في قطاع الصناعات الكيماوية بشرق ألمانيا تقليص استثماراتها داخل ألمانيا خلال عامي 2026 و2027، وفقا لاستطلاع حديث بين الشركات الأعضاء في رابطة الصناعات الكيماوية الألمانية (VCI).

وبحسب الاستطلاع، تخطط أيضا أكثر من ثلث الشركات لنقل استثماراتها كليا أو جزئيا إلى الخارج.

وبحسب الرابطة، شارك في الاستطلاع نحو 250 شركة تعمل في قطاعي الكيماويات والأدوية على مستوى ألمانيا، بينما تم تحليل إجابات أكثر من 20 شركة من شرق ألمانيا بشكل منفصل. وتمثل الرابطة نحو ألفي شركة، لكنها لم تكشف عن أسماء الشركات التي تعتزم خفض استثماراتها أو نقلها إلى الخارج. وأجري الاستطلاع قبل أسابيع قليلة.

وتنسجم نتائج الاستطلاع مع تطورات تشهدها بعض شركات الصناعات الكيماوية في شرق ألمانيا منذ فترة؛ فعلى سبيل المثال تحذر شركة "إس كيه دبليو بيستيريتس" المنتجة للأسمدة من أن إنتاج الأسمدة، الذي يستهلك كميات كبيرة من الطاقة، يفقد قدرته التنافسية في ألمانيا بسبب ارتفاع أسعار الطاقة. كما لا يزال الوضع متوترا في لوينا، حيث تواصل شركة "بولي أميد" التي تأسست لاستيعاب أصول مصانع "دومو" المفلسة، الكفاح من أجل ضمان مستقبل طويل الأمد لموقعها بعد تعرضها هي الأخرى للإفلاس.

في المقابل، لا تعاني جميع قطاعات قطاع الصناعة بالقدر نفسه من الأزمة، إذ يظهر قطاع الأدوية قدرة أكبر على الصمود. وأعلنت شركة "ميرتس فارما" مؤخرا عزمها استثمار أكثر من 100 مليون يورو في موقعها بمدينة ديساو-روسلاو، مع توفير نحو 150 فرصة عمل إضافية.

وتعكس هذه الأمثلة التفاوت في أوضاع القطاع؛ فبينما تواصل بعض الشركات الاستثمار، ترى شركات كثيرة أن التكاليف المرتفعة تمثل أكبر عائق أمام الاستثمار في ألمانيا. وأفادت تسع من بين كل عشر شركات في الاستطلاع بأن ارتفاع التكاليف يؤثر سلبا بدرجة كبيرة أو متوسطة على قراراتها الاستثمارية، بينما اعتبرت ثلاثة أرباع الشركات أن سياسة الطاقة والمناخ تمثل أيضا عاملا سلبيا. ولا تعتزم سوى شركة واحدة من بين كل عشر شركات زيادة استثماراتها داخل البلاد.

وقالت نورا شميت-كيسلر، المديرة التنفيذية لرابطة الصناعات الكيماوية في شمال شرق ألمانيا: "شركاتنا لا تفقد الرغبة في الاستثمار، بل تفقد الثقة في ظروف الاستثمار داخل ألمانيا... الحفاظ على الاستثمارات داخل ألمانيا يتطلب توفير أطر تنظيمية موثوقة، وتقليل البيروقراطية، وتسريع إجراءات منح التراخيص، وضمان أسعار طاقة قادرة على المنافسة".

ووفقا للاستطلاع، ترى 85% من الشركات أن البيروقراطية واللوائح التنظيمية تمثل عبئا كبيرا أو كبيرا جدا، فيما اعتبرت 70% منها أنها تشكل أكبر عائق أمام الابتكار. كما أشارت 60% من الشركات إلى ارتفاع تكاليف المواد الخام والضرائب والرسوم، و55% إلى إجراءات منح التراخيص، و50% إلى تكاليف الطاقة باعتبارها أبرز التحديات.

وتبقى توقعات الشركات بشأن الأعمال متحفظة، إذ تتوقع نصفها تراجع الأرباح، بينما تتوقع شركة واحدة فقط من بين كل خمس شركات تحسنها. أما على صعيد الإيرادات، فتتوقع 45% من الشركات ارتفاعها، بينما تتوقع 45% أخرى انخفاضها.

وتظهر الصورة على مستوى ألمانيا بشكل عام أيضا صعوبات مماثلة. ووفقا لرابطة الصناعات الكيماوية الألمانية، انخفض إنتاج قطاع الصناعات الكيماوية والدوائية خلال النصف الأول من هذا العام بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما تراجعت الاستثمارات للعام الثالث على التوالي.

وأظهر الاستطلاع أيضا تقييما سلبيا للسياسات الاقتصادية، إذ منح 65% من المشاركين في شرق ألمانيا الحكومة الألمانية الاتحادية تقديري "ضعيف" أو "ضعيف جدا"، بينما بلغت هذه النسبة 75% بالنسبة للمفوضية الأوروبية. وقالت شميت-كيسلر: "لا يمكن لألمانيا أن تتحمل على المدى الطويل ارتفاع تكاليف الاستثمار في ظل المنافسة الدولية... يتعين على الساسة تهيئة الظروف التي تسمح بالاستثمار بدلا من عرقلته".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك