اليونسكو تضيف شواطئ نورماندي بفرنسا وجبل أوليمبوس باليونان إلى قائمة التراث العالمي - بوابة الشروق
الأحد 26 يوليه 2026 3:49 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لنسخة كأس العالم 2026؟

اليونسكو تضيف شواطئ نورماندي بفرنسا وجبل أوليمبوس باليونان إلى قائمة التراث العالمي

سول - (أ ب)
نشر في: الأحد 26 يوليه 2026 - 2:23 م | آخر تحديث: الأحد 26 يوليه 2026 - 2:23 م

جرى إضافة شواطئ إنزال قوات الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية الواقعة في نورماندي بشمال فرنسا، وجبل أوليمبوس الشهير في اليونان، إلى قائمة التراث العالمي، اليوم الأحد، وذلك خلال اجتماع لجنة تابعة للأمم المتحدة في كوريا الجنوبية، لمراجعة عشرات الترشيحات.

كما أدرجت اللجنة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، والتي تعقد اجتماعاتها في بوسان بكوريا الجنوبية حتى يوم الأربعاء المقبل، على قائمة التراث العالمي، العاصمتين اليابانيتين القديمتين أسوكا وفوجيوارا الأثريتين، ومنطقة بوما-بادينجيلو للهجرة في جنوب السودان، التي كانت قد شهدت واحدة من أكبر موجات هجرة الثدييات البرية في العالم، وهي أول موقع في جنوب السودان يضاف إلى قائمة التراث العالمي.

ويشمل التصنيف الفرنسي شواطئ الإنزال الخمسة في نورماندي (وهي: أوماها ويوتا وسورد وجولد، وجونو) التي نزل عليها أكثر من 150 ألف جندي من قوات الحلفاء في 6 يونيو عام 1944، بالإضافة إلى موقع هجوم "بوانت دو هوك"، وهي كلها مواقع محورية في حملة تحرير أوروبا الغربية من الاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية.

وذكر المجلس الدولي للمعالم والمواقع، الذي يعمل على تقييم الطلبات المقدمة إلى لجنة التراث، أن هذه المواقع تضم آثارا واسعة النطاق، من تحصينات ألمانية ومناظر طبيعية شوهها القصف، ومنشآت موانئ الحلفاء وسفن غارقة، تعمل عل تخليد ذكرى "حدث يعتبر على نطاق واسع أنه مكّن من عودة الحرية وبشّر بسلام دائم في القارة الأوروبية".

كما دعا المجلس الدولي للمعالم والمواقع إلى تعزيز جهود الرصد والحفظ في هذه المواقع، حيث أُشار إلى التهديدات المُحتملة بسبب السياحة، وتغير المناخ، وارتفاع منسوب مياه البحر، بالإضافة إلى تطوير مزارع للرياح بالقرب من هذه المناطق.

ومن جانبها، قالت أحلام غربي، التي تشغل منصب مندوب فرنسا الدائم لدى اليونسكو، إن إنزال قوات الحلفاء في نورماندي شكّل نقطة تحوّل من صراع عالمي إلى نظام ما بعد الحرب القائم على السلام والأمن، وأن إدراج هذه المواقع ضمن قائمة التراث العالمي، يحمل أهمية إضافية في ظل تصاعد الأزمات والحروب الدولية.

وعلى صعيد متصل، قال المؤرخ ديفيد إدجيرتون، في مقابلة حديثة مع وكالة "أسوشيتد برس": "ربما يكون هذا هو أعظم إنزال برمائي شهده التاريخ. يجب أن تظل ذكراه لهذا السبب وحده".

وجاء إدراج جبل أوليمبوس - وهو الموطن الأسطوري لآلهة الأولمب الـ12 – على قائمة التراث العالمي، كتكليل بالنجاح للجهود التي ظلت اليونان تبذلها على مدار 12 عاما لضمان الاعتراف بأعلى جبالها كموقع للتراث الثقافي والطبيعي المختلط. ويرتفع الجبل 2918 مترا (9573 قدما) من قاعدة قريبة من مستوى سطح البحر، وكان يعتقد في السابق أنه عرش زيوس، ملك الآلهة، كما أنه يضم تنوعا بيولوجيا غنيا.

وقال إيفانجيلوس جيروليوليوس، رئيس بلدية ديون-أوليمبوس الواقعة عند سفح الجبل، في مقابلة أجراها مؤخرا مع وكالة "أسوشيتد برس"، إن إدراج جبل أوليمبوس على قائمة التراث العالمي "يلقي على عاتقنا مسؤوليات أكبر لحماية هذه البيئة"، مشيرا إلى الأثر المحتمل والمتعلق بزيادة السياحة.

فيما أكد جورجيوس كوموتساكوس، مندوب اليونان لدى منظمة اليونسكو: "نؤكد مجددا على التزامنا الكامل بحماية جبل أوليمبوس لصالح الأجيال الحالية وأجيال المستقبل ".

وتضم المواقع اليابانية المدرجة في مقاطعة نارا الواقعة غربي البلاد، 19 موقعا أثريا من عاصمتي أسوكا وفوجيوارا، اللتين تعودان إلى القرنين السادس والثامن الميلاديين، حيث أسست اليابان أول دولة مركزية لها على غرار الأنظمة الصينية. ويضم الموقعان بقايا - مدفونة إلى حد كبير - من القصور الملكية والمكاتب الحكومية والمعابد البوذية والمقابر، من العاصمتين اللتين أثرتا في العاصمتين اللاحقتين نارا وكيوتو.

ومن جانبه، شكر نائب وزير الثقافة الياباني، شيجيكي كوباياشي، اللجنة على إدراج موقعي أسوكا وفوجيوارا على قائمة التراث العالمي، وأكد التزام بلاده بنقل هذا الإرث القيّم إلى الأجيال القادمة. فيما كتبت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايشي، وهي من مواليد نارا، على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي، أنها تأمل في أن يؤدي إدراج الموقع إلى تعزيز السياحة إليه.

وذكر يوشيوكي أيهارا، وهو أستاذ في علوم الآثار بجامعة نارا، في حديث لوكالة أسوشيتد برس، أن أهمية هذين الموقعين تكمن في أنهما يوضحان كيف تشكلت الدولة اليابانية القديمة بتأثيرات من الصين وشبه الجزيرة الكورية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك