قال أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني الأسبق، إن قيادة الدولة كانت تدرك منذ بداية الاحتجاجات الشعبية في عام 2011 خطورة انزلاق الأوضاع إلى مواجهات داخلية بين مؤيدي النظام ومعارضيه.
وأضاف أثناء لقاء خاص مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن الهدف الأساسي خلال تلك المرحلة كان السيطرة على الموقف ومنع وقوع صدامات أهلية بين أبناء الشعب اليمني.
وأوضح أن هذا النهج أسهم في الحيلولة دون اندلاع مواجهات شعبية واسعة، إلا أن البلاد شهدت لاحقاً حادثة "جمعة الكرامة"، التي أسفرت عن استشهاد نحو 40 شخصاً.
وأشار إلى أن الاتهامات بشأن المسؤولية عن تلك الواقعة لا تزال متبادلة حتى اليوم، ولم يُحسم بشكل قاطع الطرف المسؤول عنها.
وأكد أنه لا يستطيع الجزم بمن يقف وراء حادثة "جمعة الكرامة"، موضحاً أن المعلومات المتوافرة لديه كانت ولا تزال متضاربة بصورة كاملة، وقال إنه يتحدث "بضمير مستريح" عندما يؤكد عدم قدرته على تحديد المسؤول عن الواقعة في ظل تضارب الروايات.
ونوه إلى أنه عقب الحادثة مباشرة عقدت الحكومة ومجلس الأمن القومي اجتماعاً في الليلة نفسها، وكان هناك إجماع داخل الاجتماع على ضرورة عدم مرور القضية دون محاسبة، والسعي لمعرفة المسؤول عنها.
ولفت إلى إلى أن لجان التحقيق لم تحظ بثقة جميع الأطراف، إذ كانت نتائج أي لجنة تشكلها الحكومة تُقابل برفض من المعارضة باعتبارها تابعة للسلطة، معتبراً أن التاريخ سيكشف الحقيقة في نهاية المطاف، ومشدداً على أن "جمعة الكرامة" كانت كارثة ما كان ينبغي أن تقع.