حصلت مروة محمود عبد العزيز الطالبة بمعهد السحارة بالإسماعيلية، على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الثانوية الأزهرية "دمج".
- اتصال من شيخ الأزهر يبشرها بالمركز الأول
وأكدت الطالبة مروة، تلقيها اتصالًا هاتفيًا من الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الذي أبلغها بحصولها على المركز الأول، مقدمًا لها التهنئة وخالص الأمنيات بدوام النجاح والتفوق.
وقالت سهير عبدالباسط والدة الطالبة، إن رحلة "مروة" في الحياة والدراسة لم تكن كغيرها من زملائها، بل كانت دائمًا تواجه صعوبات صحية نتيجة إصابتها بمرض القلب منذ بلوغها العام الأول من العمر.
وخلال حديث سهير عبدالباسط لـ"الشروق"، حكت أن ابنتها وُلدت بمرض رباعي فالوت في القلب، وأجرت جراحة في القاهرة قبل إتمام عامها الأول، وتعرضت لمضاعفات خطيرة أقعدتها في العناية المركزة لمدة شهرين، وتوقفت الوظائف الحيوية لجسمها، وفقدت البصر نتيجة ضمور في المخ، حتى فقدت الأسرة الأمل في شفائها.
وتابعت: "انتقلت الطالبة للعلاج في المنزل، ولكنني لم أفقد الأمل، وظللت أتابع حالتها الصحية، التي بدأت بالتحسن الطفيف، وتطورت بالاستجابة للعلاج من خلال المتابعة مع طبيب في الإسماعيلية، حتى عاد بصرها مرة أخرى، ولكن ظلت رحلة العلاج بين القاهرة والإسماعيلية بشكل دوري بين أطباء القلب والمخ والأعصاب، خاصة مع اكتشاف أنها لا تتكلم، وكانت حركتها بطيئة، وظلت كذلك حتى عمر 5 أعوام".
وأكملت الوالدة: "قررت إلحاقها بمقرأة للقرآن، ولكن استجابتها كانت بطيئة بسبب الظروف المرضية، ثم التحقت بمعهد آل نوح، وانتظمت في الدراسة حتى عام 2024، وأجرت عملية قلب مفتوح وتعرضت لمضاعفات خطيرة لمدة عام كامل، صاحبها صعوبات كبيرة أثرت بشكل كبير على حالتها الصحية، لكنها كانت مصممة على الاستمرار في الدراسة والمذاكرة، مع الانتظام في العلاج أيضًا، وكانت تحقق التفوق دائمًا".
وأوضحت الوالدة، أنها تركت عملها لتتفرغ لمتابعة ابنتها وتعمل محفظة قرآن لعدة ساعات، بينما يعمل والدها في العمل الحر، وكان شريكها في رحلة رعاية نجلتهما.
وبينت أن الأسرة قررت هذا العام إلحاقها بنظام الدمج نظرًا لظروفها الصحية، وتابعت دراستها مع معلمة خاصة لمساعدتها في شرح المواد الدراسية، مؤكدة أنها متفوقة في مواد القرآن والمواد الشرعية، ولديها رغبة في دراسة تلك المواد في إحدى الكليات التي ستحددها لاحقًا.
- مناشدة لشيخ الأزهر مراعاة ظروفها الصحية
وأعربت الوالدة، عن أمنيتها بأن تحصل ابنتها على دعم من شيخ الأزهر باستثنائها من التواجد الدائم في القاهرة والسفر المستمر، خاصة مع عدم وجود كليات أزهرية في الإسماعيلية، ومواصلة دراستها بشكل يناسب ظروفها المرضية، إذ ستجري أيضًا عملية كي قريبًا بعد إنهاء التحاليل والإجراءات المطلوبة، ويتطلب ذلك متابعة مستمرة من الأسرة.
وفي ختام حديثها، أكدت والدة الطالبة مروة، أن ظروفها تعد منحة من الله، فهي طيبة القلب جدًا، ومستجابة الدعاء، ومنتظمة في أداء الصلاة منذ صغرها، وتحظى بحب الجميع ودعم شقيقيها، وهما أكبر منها.
- مروة: أهدي تفوقي لأسرتي وأطمح لدراسة القرآن
ومن جانبها، عبرت الطالبة مروة، لـ"الشروق"، عن سعادتها بحصولها على المركز الأول، وأهدت هذا التفوق لأسرتها التي قدمت لها كل الدعم والرعاية، وكانت سببًا أساسيًا في تفوقها.
وكشفت الطالبة الحاصلة المركز الأول على مستوى الجمهورية، عن رغبتها في الاستمرار في دراسة القرآن واختيار كلية مناسبة لها.