خلافات بين إيران وأمريكا حول التفتيش النووي والأصول المجمدة - بوابة الشروق
الأربعاء 24 يونيو 2026 9:17 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

خلافات بين إيران وأمريكا حول التفتيش النووي والأصول المجمدة

رويترز
نشر في: الأربعاء 24 يونيو 2026 - 7:14 ص | آخر تحديث: الأربعاء 24 يونيو 2026 - 7:14 ص

قال الرئيس الأمريكي دونالد ​ترامب اليوم الثلاثاء إن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي "إلى أجل غير مسمى"، لكن طهران نفت تقديم أي تنازل من هذا القبيل خلال المفاوضات، مما ‌أثار تساؤلات حول جدوى الاتفاق الهش بين الجانبين.
وقدم البلدان، اللذان عقدا جولة أولى من المفاوضات في سويسرا انتهت يوم الاثنين، روايات متضاربة حول الحوافز المالية لإيران والسيطرة على مضيق هرمز والحرب الموازية التي تشنها إسرائيل في لبنان -وهي جوانب رئيسية من الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه الأسبوع الماضي بهدف إنهاء الحرب.
ومع ذلك، قال ترامب إن المفاوضات مع إيران تسير بسلاسة. وقال في تجمع بولاية بنسلفانيا "الأمور تسير بيننا على ما ​يرام".
وفي مؤشر على انحسار التوترات، خففت الولايات المتحدة قيود السفر المفروضة على منتخب إيران لكرة القدم المشارك في بطولة كأس العالم، مما سمح للفريق بالسفر من ​تيخوانا بالمكسيك إلى سياتل قبل يومين من مباراته التالية بدلا من يوم واحد.
وأظهر استطلاع لرويترز/إبسوس أن 35 بالمئة من الأمريكيين يعتقدون أن ⁠الولايات المتحدة في وضع أضعف الآن مع إيران مما كانت عليه قبل الحرب، بينما يعتقد 23 بالمئة أنها في وضع أقوى.
وفي الوقت نفسه، تحدى مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه ​الجمهوريون ترامب وصوّت لصالح وقف الحرب، في خطوة رمزية إلى حد كبير سلطت الضوء على الانقسامات داخل الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس.

* إنقاذ بحارة
على الرغم من أن احتمالات التوصل ​إلى اتفاق دائم لا تزال بعيدة عن اليقين، فقد سمح الاتفاق الأولي باستئناف حركة المرور عبر مضيق هرمز الذي كان يمر من خلاله خُمس إمدادات الطاقة العالمية.
وتراجعت أسعار النفط يوم الثلاثاء إلى أدنى مستوى منذ ما قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط، وأشارت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى بدء خطة إجلاء لمساعدة نحو 11 ألف بحار عالقين على متن سفن في الخليج على عبور مضيق ​هرمز بسبب غلق إيران لهذا الممر المائي الاستراتيجي.
وينص الاتفاق على أن تسمح إيران بتدفق حركة الملاحة بحرية لمدة 60 يوما، لكن طهران أعلنت أنها قد تفرض رسوم عبور أو غيرها ​من الرسوم على الشحن البحري بعد تلك الفترة.
وأصدرت إيران وسلطنة عمان، التي تسيطر على الجانب الآخر من المضيق، بيانا مشتركا يوم الثلاثاء أكدتا فيه "حقوقهما السيادية" في الممر المائي، وأعلنتا أنهما ستعملان معا ‌لإدارة حركة ⁠الملاحة وكذلك التكاليف المرتبطة بها.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي يزور حلفاء للولايات المتحدة في منطقة الخليج يشعرون بالقلق إزاء الاتفاق، إنه لن يُسمح لإيران بفرض رسوم عبور في المضيق كجزء من أي اتفاق نهائي.
وينص الاتفاق على إنهاء فوري للحرب، بما في ذلك في لبنان، ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران وإلغاء تجميد الأصول الإيرانية المودعة في الخارج. كما ينص على إنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار الجمهورية الإسلامية.
 
* خلاف حول التفتيش النووي والأصول المجمدة
لا يفرض الاتفاق الإطاري في حد ذاته أي قيود على برنامج إيران ​النووي، وهو أمر سيتم تناوله خلال مفاوضات ​على مدى 60 يوما.
وذكر ترامب إن إيران ⁠وافقت على السماح للمفتشين الدوليين بالوصول إلى مواقعها النووية المتضررة إلى أجل غير مسمى.
وقال ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي "وافقت إيران بشكل كامل ونهائي على أعلى مستويات التفتيش النووي لفترة طويلة في المستقبل (إلى أجل غير مسمى)".
ونفت إيران أنها تناقشت بشأن برنامجها النووي خلال المحادثات، وأوضحت ​أنها لم توافق على دعوة مفتشي وكالة الطاقة الدولية الذرية للعودة إليها.
كما اختلف الجانبان حول تفاصيل بند من شأنه أن يتيح ​لإيران الوصول إلى الأموال ⁠المجمدة في حسابات خارجية.
وقال ترامب إن أي أصول مجمدة يتم تحريرها ستُستخدم لشراء مواد غذائية وإمدادات طبية من الولايات المتحدة، في حين قال سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف، علي بحريني، إن طهران هي التي ستقرر كيفية إنفاق تلك الأموال.
ووافقت واشنطن بالفعل على تعليق العقوبات المفروضة على إيران لمدة 60 يوما، مما يسمح لطهران ببيع النفط والمنتجات ذات الصلة وتلقي مدفوعات ⁠مقابلها.
كما تظل ​الحرب الموازية التي تشنها إسرائيل ضد جماعة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان نقطة خلافية. وقال بحريني ​إن الاتفاق يتطلب من إسرائيل سحب قواتها من لبنان، في حين أعلنت إسرائيل أنها ستحتفظ بمنطقة أمنية في جنوب لبنان وستواصل العمل على "تحييد" التهديدات التي تواجه الجنود والمواطنين الإسرائيليين.
وأفادت وسائل الإعلام الحكومية في لبنان أن نيرانا ​إسرائيلية أسفرت عن مقتل شخصين هناك يوم الثلاثاء، وقال حزب الله إن الواقعة تشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار.
وبدأت إسرائيل ولبنان محادثات جديدة في واشنطن يوم الثلاثاء.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك