أكدت الدكتورة أمل عصفور، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، أن الجامعات في العصر الحديث لم تعد مؤسسات يقتصر دورها على منح الدرجات العلمية، وإنما أصبحت شريكًا رئيسيًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال إنتاج المعرفة، وتوجيه البحث العلمي نحو مواجهة التحديات الوطنية، ودعم خطط الدولة التنموية، وإعداد الكوادر البشرية المؤهلة، وتعزيز الاقتصاد القائم على الابتكار والمعرفة.
وقالت عصفور، إن جامعة كيان تنطلق من خلفية مؤسسية عسكرية تستند إلى ما تتميز به من انضباط وكفاءة تنظيمية ورؤية استراتيجية، وهي مقومات من شأنها أن تنعكس على رسالتها الأكاديمية، لتكون جامعة تسهم في بناء الإنسان المصري، وتخدم أولويات الدولة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي، وتربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع والاقتصاد الوطني.
وأوضحت أن القيمة الحقيقية لهذه الجامعة لن تُقاس بمجرد إضافة مؤسسة تعليمية جديدة، وإنما "على أن تكون نموذجًا للجامعة المنتجة للمعرفة والداعمة للتنمية المستدامة، والقادرة على بناء شراكات حقيقية مع الجامعات المصرية ومراكز البحث العلمي، وتقديم برامج أكاديمية حديثة في التخصصات المستقبلية، مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والاقتصاد الرقمي، والتكنولوجيا الحيوية، بما يعزز تنافسية منظومة التعليم العالي المصرية على المستويين الإقليمي والدولي".
وأضافت أنها تأمل في أن تسهم الجامعة في تحقيق نهضة تعليمية مستدامة، مؤكدة ضرورة بناء شراكات حقيقية مع الجامعات المصرية في التخصصات المختلفة، وفي مجال البحث العلمي، والإشراف المشترك، وتبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب، بما يحقق التكامل والاستفادة من الخبرات الوطنية.
كما طالبت بتخصيص جزء من موارد الجامعة لدعم البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال، والعمل على تحويل نتائج الأبحاث إلى منتجات وحلول تخدم الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أهمية إنشاء مراكز تميز بحثية تخدم أولويات الدولة المصرية، خاصة في مجالات الصناعة والطاقة والمياه والزراعة والصحة، إلى جانب الاهتمام بالمنح الدراسية وإتاحة الفرص للطلاب المتفوقين وغير القادرين.
واختتمت عصفور كلمتها بالتأكيد على أهمية تطوير برامج أكاديمية بينية تجمع بين أكثر من تخصص، بما يواكب متطلبات المستقبل، فضلًا عن تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية، بما يسهم في الارتقاء بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر.