أعادت وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية، عيديت سيلمان، تصنيف التماسيح من «حيوانات برية» إلى «حيوانات برية يمكن تربيتها»، تمهيدًا لاستخدامها لأغراض أمنية، من بينها المساهمة في منع محاولات الهروب من السجون.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، قد اقترح في ديسمبر الماضي إحاطة السجون التي يُحتجز فيها الأسرى الفلسطينيون بالتماسيح، على غرار مركز احتجاز المهاجرين المثير للجدل «أليجيتور ألكاتراز» في ولاية فلوريدا الأمريكية، والذي أُغلق في يونيو الماضي بعد عام من تشغيله، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ورحب بن غفير بقرار سيلمان، قائلًا في منشور عبر صفحته على موقع «فيسبوك»: «هل تفكر في محاولة الهروب؟ فكر مرة أخرى».
وأرفق بن غفير منشوره بصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي، ظهر فيها ممسكًا بتمساح مربوط بسلسلة، وكتب في التعليق: «يتعاون الوزيران بن غفير وسيلمان ويحاصران السجون بالتماسيح».
وأفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن وحدة شؤون الطبيعة والحدائق الإسرائيلية عارضت اقتراح بن غفير عندما طرحه للمرة الأولى العام الماضي.
وبموجب التصنيف الجديد، ينتقل الإشراف على هذه الحيوانات من وحدة شؤون الطبيعة والحدائق إلى «هيئة أمنية»، وتُعد مصلحة السجون الإسرائيلية، التي تخضع لإدارة بن غفير، إحدى الجهات التابعة لهذا الإشراف.
وينص الإجراء، الذي وُقّع الأربعاء، على أنه يجوز تربية تماسيح النيل، شريطة أن تكون تحت مسؤولية هيئة أمنية، ووفقًا للشروط التي يحددها مدير وحدة شؤون الطبيعة والحدائق، بما يضمن عدم إطلاقها في البرية، وذلك تنفيذًا لقرار وزيرة حماية البيئة الذي ينص على أن حيازتها مطلوبة لأغراض أمنية.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن بن غفير يعتزم نشر التماسيح في محيط سجن كتسيعوت، الذي يُحتجز فيه عدد كبير من عناصر حركة حماس الذين اعتُقلوا عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وقالت القناة 13 الإسرائيلية إن اقتراح بن غفير قوبل في البداية بـ«السخرية من جانب العديد من الضباط» في مصلحة السجون الإسرائيلية عندما طرحه العام الماضي.