وافق الحزب الشيوعي الحاكم في كوبا اليوم الخميس، على حزمة الإجراءات الاقتصادية العاجلة التي تتضمن إجراءات غير مسبوقة لتحرير الاقتصاد وفتحه أمام القطاع الخاص، في تصاعد الضغوط الأمريكية على الدولة.
وسيتم رفع الحزمة التي لم يتم إعلانها بعد على الجمعية الوطنية (البرلمان) في كوبا. وتوسع الخطة المجال أمام المؤسسات الخاصة وتعطي البلديات والشركات المملوكة للدولة قدرا أكبر من الإدارة الذاتية، إلى جانب إجراءات لجذب استثمارات أجنبية إضافية بما في ذلك من الكوبيين المقيمين في الخارج.
وخلال الأيام الأخيرة نظم السكان في عدد من أحياء العاصمة هافانا احتجاجات، قاموا خلالها بقرع الأواني والمقالي مع اتساع نطاق انقطاع التيار الكهربائي في جميع أنحاء الجزيرة.
وقال الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل مساء أمس في كلمة أمام اجتماع الحزب الشيوعي ونشرت اليوم: "تقاوم كوبا ببسالة وإبداع، لكنها عانت طويلا من عقوبات وحشية وغير مستحقة، ولا تطاق، يضاف إليها الآن خطر العدوان العسكري".
وأضاف دياز أن الخطة العاجلة ووثيقة السياسة التي أعدتها اللجنة المركزية لحزب الشيوعي اعتمدت على تجارب الصين وفيتنام، وهما دولتان شيوعيتان طبقت إصلاحات اقتصادية تتبنى قواعد السوق الحرة، مع استمرار نظام حكم الحزب الواحد.
وسيتم طرح الوثيقة على الجمعية الوطنية لمناقشتها اليوم.
لا تزال الأزمة الاقتصادية المتصاعدة التي تعصف بكوبا منذ سنوات - والتي تفاقمت بسبب حظر إمدادات الطاقة الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - تؤثر بشكل غير متناسب على الفئات الأشد ضعفا في الجزيرة. وقد حولت انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة، وتقليص نظام الحصص الغذائية الحكومية، والنقص الحاد في المياه والأدوية، الحياة اليومية إلى معاناة شديدة للعديد من سكان الجزيرة البالغ عددهم نحو 10 ملايين نسمة.
من ناحيته قال نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، إن الإدارة تراقب تحركات الحكومة الكوبية لتحديد كيفية الرد عليها.
وأضاف فانس: "سنرى ما سيفعلونه. ومن البديهي أن نتخذ إجراء ما إذا اتخذوا أي إجراء. وإذا اتخذوا قرارات حكيمة، فستكون علاقتنا مع تلك الجزيرة أفضل بكثير".