قالت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس، إن موسكو مستعدة لمواصلة تقديم الدعم الدبلوماسي لجهود تحقيق الاستقرار على المدى الطويل في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وأشارت الوزارة في بيان نشر عبر موقعها الإلكتروني، إلى أن موسكو ترحب «بالاتفاق الذي تم التوصل إليه لإنهاء النزاع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، والذي وقّعه رئيسا البلدين».
وأضافت الوزارة: «في الفترة الحساسة والمسئولة المقبلة والمتعلقة بوضع اتفاق شامل، من المهم للغاية أن تلتزم جميع الأطراف المشاركة في المواجهة المسلحة، بشكل واضح، بالتفاهمات الإيرانية الأمريكية التي تم التوصل إليها، وألا تسمح بتصعيد خطير جديد للتوتر في المنطقة، بما فيها في لبنان».
وذكرت الوزارة أنها «تعوّل على أن يسهم إحلال السلام في استعادة الثقة في العلاقات بين الدول على جانبي الخليج، واستئناف الملاحة الآمنة ودون عوائق عبر مضيق هرمز، كما كانت عليه حتى 28 فبراير لماضي، وكذلك في المساعدة على تقليل التقلبات في أسواق الطاقة والغذاء العالمية، والتي تمسّ في المقام الأول مصالح الدول الأكثر هشاشة».
واعتبرت أن «تأكيد إيران على التزامها الراسخ بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، هو أفضل ردّ على أي هجمات أو اتهامات لا أساس لها ضد طهران، من أولئك الذين يسعون إلى التشكيك في حقوقها المشروعة في تطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية».
ووقّع الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب، والإيراني مسعود بيزشكيان، عن بُعد، مذكرة تفاهم تمهّد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، تنص على خفض مستوى تخصيب اليورانيوم في إطار مفاوضات تمتد 60 يومًا، مقابل تعليق العقوبات الأمريكية على بيع النفط الإيراني ورفعها بالكامل عند التوصل إلى اتفاق نهائي.
وتتضمن المذكرة بحث آلية للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب استئناف الملاحة البحرية بالكامل في مضيق هرمز خلال 30 يومًا.
كما تنص على إنهاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، والتعاون مع الشركاء الإقليميين، لإعداد خطة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار.