رش العطر على الرقبة يوميا.. لماذا يدعو خبراء إلى الحذر؟ - بوابة الشروق
السبت 18 يوليه 2026 1:38 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

رش العطر على الرقبة يوميا.. لماذا يدعو خبراء إلى الحذر؟

سلمى محمد مراد
نشر في: الجمعة 17 يوليه 2026 - 5:54 م | آخر تحديث: الجمعة 17 يوليه 2026 - 5:54 م

قد تحمل الروائح العطرة، في بعض الحالات، مخاطر صحية لا ينتبه إليها كثيرون. فقد نشرت الباحثة الأمريكية المتخصصة في أمراض السرطان، آنا كانياداس، مقطع فيديو حذرت فيه من استخدام العطور يوميًا على منطقة الرقبة، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرق، وإقبال كثيرين على استخدام العطور ومزيلات العرق للحفاظ على النظافة الشخصية.

وفي هذا التقرير، نستعرض القصة الكاملة وراء هذه التحذيرات، وما تقوله الدراسات العلمية بشأن مكونات العطور وطرق استخدامها.

* دراسات تحذر من غياب الرقابة على مكونات مستحضرات التجميل

أوضحت الباحثة، في الفيديو، أن مراجعة علمية نُشرت العام الماضي في مجلة Frontiers in Toxicology حللت المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بالعطور ومستحضرات التجميل.

وبحسب المراجعة، تحتوي بعض هذه المنتجات على مواد مطلقة للفورمالدهيد، والفثالات، والمركبات العضوية المتطايرة، وهي مواد قد تؤثر في عمل الغدد الصماء من خلال محاكاة هرمونات الجسم أو تعطيل وظائفها. كما ربطت دراسات عدة التعرض لبعض هذه المركبات بمشكلات في الخصوبة، وأمراض الجهاز التنفسي، وزيادة مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

وأضافت الباحثة أن ملصقات كثير من زجاجات العطور تتضمن كلمة "Fragrance"، التي تُستخدم كمصطلح عام يسمح للشركات بعدم الإفصاح عن التركيبة التفصيلية للعطر، ما يجعل المستهلك غير قادر على معرفة جميع المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيعه.

وأشارت إلى وجود مشكلتين أساسيتين؛ الأولى تتمثل في استنشاق هذه المركبات عند رش العطر، ما يسمح بدخولها إلى الجسم عبر الجهاز التنفسي، أما الثانية فتتعلق بمنطقة الرقبة، التي تتميز بغزارة تدفق الدم ورقة الجلد، وهو ما قد يزيد من سرعة امتصاص بعض المواد الكيميائية مقارنة بمناطق أخرى من الجسم.

* مركبات خفية تثير قلق العلماء

يرى عدد من العلماء أن التعرض اليومي والمستمر لبعض هذه المركبات على مدى سنوات يستدعي مزيدًا من الدراسة، إلا أن ذلك لا يعني أن جميع العطور ضارة أو أن استخدامها يؤدي بالضرورة إلى الإصابة بالأمراض، وإنما يدعم مبدأ تقليل التعرض غير الضروري للمواد التي قد تحمل مخاطر صحية محتملة.

وتدعم تقارير نشرتها صحيفة الجارديان البريطانية هذه المخاوف، إذ تشير إلى استخدام نحو 4 آلاف مادة كيميائية مختلفة في تعطير المنتجات، في حين لا تُذكر معظمها بصورة تفصيلية على الملصقات.

كما أجرت منظمة BCPP عام 2018 دراسة موسعة شملت فحص 140 منتجًا من أشهر منتجات العناية الشخصية والتنظيف. وأظهرت النتائج أن 75% من المواد الكيميائية السامة التي رُصدت في الاختبارات جاءت من مكونات عطرية غير معلنة، وارتبط عدد منها بمخاطر صحية مزمنة، من بينها زيادة احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان.

وفي العام نفسه، كشف تقرير صادر عن منظمة أصوات النساء من أجل الأرض، أن أكثر من 1200 مادة كيميائية عطرية مستخدمة تُصنف ضمن المواد المثيرة للقلق، ومن بينها مواد مسرطنة وأخرى محظورة تمامًا في مستحضرات التجميل داخل الاتحاد الأوروبي.

* نصائح للاستخدام الآمن

ينصح الخبراء المستهلكين باتباع عدد من الإجراءات للحد من التعرض غير الضروري لهذه المواد، من بينها قراءة ملصقات المكونات بعناية، وتجنب المنتجات التي تستخدم مصطلحات عامة أو غير واضحة، مع تفضيل المنتجات التي تحمل بوضوح عبارة "غير معطر".

كما يوصى بالحذر من المنتجات التي تُسوَّق على أنها طبيعية أو عضوية من دون وجود شهادات اعتماد موثوقة، إذ قد تحتوي أيضًا على معطرات كيميائية تُستخدم لإخفاء روائح المكونات الأخرى.

ويمكن للمستهلكين كذلك الاستعانة بالمنصات والمواقع المتخصصة التي تقدم تقييمات مستقلة لسلامة منتجات العناية الشخصية ومستحضرات التجميل، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا عند الشراء.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك