الإسكان تعتزم مخاطبة الحكومة لصرف تعويضات لشركات المقاولات المتضررة من التوترات الجيوسياسية - بوابة الشروق
السبت 16 مايو 2026 9:15 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

الإسكان تعتزم مخاطبة الحكومة لصرف تعويضات لشركات المقاولات المتضررة من التوترات الجيوسياسية

عفاف عمار
نشر في: السبت 16 مايو 2026 - 5:30 م | آخر تحديث: السبت 16 مايو 2026 - 5:30 م

• عرض الملف على مجلس الوزراء لاعتمادها رسميًا خلال الفترة المقبلة
• المقترح الجارى مناقشته يتضمن احتساب التعويضات بأثر رجعى اعتبارًا من أول مارس 2026


تعتزم اللجنة العليا للتعويضات، برئاسة وزيرة الإسكان مخاطبة مجلس الوزراء، لإعادة تفعيل قانون التعويضات لصالح شركات المقاولات بداية من شهر مارس الماضى، بالتزامن مع اندلاع الحرب الامريكية الإيرانية وما ترتب عليها من ارتفاع فى تكاليف التنفيذ وأسعار الخامات والشحن، بحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ«مال وأعمال - الشروق».

وقالت المصادر، إن وزارة الإسكان وافقت على مطالب المقاولين بتفعيل قانون التعويضات المرتبط بحالات الطوارئ، وقامت بالفعل بمخاطبة اللجنة العليا للتعويضات، تمهيدًا للعرض على مجلس الوزراء لاعتمادها رسميًا خلال الفترة المقبلة.

وأضافت أن المقترح الجارى مناقشته يتضمن احتساب التعويضات بأثر رجعى اعتبارًا من أول مارس 2026، مع مراعاة طبيعة كل نشاط داخل قطاع المقاولات، ونسب الاعتماد على المكونات المستوردة، ومدى تأثر كل تخصص بزيادات التكلفة الناتجة عن اضطرابات سعر الصرف والشحن والاستيراد.

ومنذ بداية الحرب، تراجعت العملة المصرية من مستويات قرب 46 جنيهًا للدولار إلى ما يزيد على 53 جنيهًا حاليًا، وسط خروج مستثمرين أجانب من أدوات الدين الحكومية والبورصة. فى الوقت نفسه رفعت الحكومة أسعار الوقود والغاز.

وأوضحت المصادر أن قطاع المقاولات يضم نحو 29 تخصصًا مختلفًا، تشمل أعمال الطرق والكبارى، والبنية التحتية، والكهرباء، والميكانيكا، والتشطيبات، والأعمال المعدنية، والمصاعد، والتكييفات، وغيرها من الأنشطة، مؤكدة أن قيمة التعويضات ستختلف من نشاط إلى آخر وفقًا لحجم المكون الأجنبى المستخدم فى التنفيذ.

وأشارت إلى أن الأنشطة التى تعتمد بصورة كبيرة على خامات ومعدات مستوردة ستكون الأكثر استفادة من التعويضات، خاصة فى ظل القفزات الأخيرة فى تكاليف الاستيراد والشحن البحرى، إلى جانب الزيادات المرتبطة بأسعار الوقود والطاقة عالميًا، بينما ستكون نسب التعويضات أقل فى الأنشطة التى تعتمد بشكل أكبر على المكون المحلى والعمالة الداخلية.

وتأتى التحركات الحكومية الجديدة وسط مخاوف متزايدة داخل قطاع المقاولات من تعرض الشركات لموجة جديدة من الضغوط المالية، بعدما أدت التطورات الجيوسياسية الأخيرة إلى اضطراب حركة التجارة العالمية وارتفاع تكاليف النقل والخامات، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تكلفة تنفيذ المشروعات الحكومية والخاصة وأعمال الشركات فى الأسواق الخارجية.

وأكدت المصادر أن اللجنة العليا للتعويضات تعتمد بشكل أساسى فى احتساب فروق الأسعار على الجداول والمؤشرات الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، والتى يتم تحديثها بصورة دورية لقياس التغيرات فى أسعار مواد البناء والخدمات المختلفة.

ويُعد قانون التعويضات أحد الآليات الاستثنائية التى تلجأ إليها الدولة لدعم شركات المقاولات فى أوقات الأزمات والظروف الطارئة، حيث سبق تفعيله خلال فترات عدم استقرار سعر الصرف، وكذلك عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وما تبعها من موجات تضخم عالمية أثرت على أسعار الحديد والأسمنت والطاقة والشحن.

وأظهرت بيانات سابقة أن قطاع المقاولات حصل خلال السنوات الماضية على اعتمادات تعويضية تجاوزت 22.8 مليار جنيه عبر قرارات متتالية صادرة عن مجلس الوزراء، وذلك بعد اعتماد الجداول الخاصة بعقود المقاولات والتوريدات والخدمات العامة.

ورجحت المصادر أن تتضمن المرحلة الجديدة من التعويضات آليات أكثر مرونة فى احتساب فروق الأسعار، بما يسمح بسرعة صرف المستحقات وتقليل فترات التأخير التى اشتكت منها الشركات خلال السنوات الماضية، خاصة مع استمرار نقص السيولة وارتفاع أعباء التمويل.

ويرى عاملون بالسوق أن إعادة تفعيل قانون التعويضات تمثل خطوة ضرورية للحفاظ على استقرار قطاع المقاولات، الذى يعد أحد أكبر القطاعات التشغيلية فى الاقتصاد المصرى، خاصة فى ظل ارتباطه بمئات الصناعات المغذية وآلاف الشركات والمقاولين والموردين.

أصدرت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية راندة المنشاوى، قرارًا يتضمن حزمة تيسيرات تهدف إلى دعم شركات المقاولات وتذليل التحديات التى تواجه القطاع.

وفق الكتاب الدورى الخاص بالقرار، تشمل التيسيرات مد فترات تنفيذ العقود دون توقيع غرامات تأخير، إلى جانب التوجيه بسرعة صرف المستحقات والتعويضات.

وجّه القرار بالالتزام بسرعة إنهاء إجراءات الاستلام ورد خطابات الضمان، فضلًا عن عدم سحب الأعمال من الشركات المنفذة إلا بعد استنفاد جميع الحلول الممكنة، بما يسهم فى تعزيز استقرار قطاع المقاولات ودعم معدلات التنفيذ فى المشروعات المختلفة.

جاءت التيسيرات استجابةً لمطالب الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، التى طُرحت خلال اجتماع مع وزيرة الإسكان.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك