قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، إنه تابع باهتمام الإعلان عن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما تضمنه من تأكيد على وقف الأعمال العسكرية والتصعيد في المنطقة، بما يشمل لبنان.
وثمن في بيان، اليوم الاثنين، ما تضمنته هذه المذكرة من احترام للخصوصية اللبنانية، والإقرار بأن استقرار لبنان وأمنه يشكلان جزءًا لا يتجزأ من أي مسعى جدي لترسيخ الاستقرار في المنطقة، بعد ما تحمّله اللبنانيون من تضحيات وأعباء جسيمة خلال المرحلة الماضية.
ونوه أن «الشعب اللبناني، ولا سيما أبناء المناطق التي تعرضت للاعتداءات والدمار وفقدت أعزاء لها ومصادر رزقها ومنازلها، يتطلع اليوم إلى أن تتحول هذه التفاهمات إلى خطوات عملية تضع حدًا نهائيًا لدوامة العنف، وتؤسس لمرحلة من الاستقرار والأمن والتعافي وإعادة الإعمار».
وتوجه بالشكر إلى جميع الدول والجهات التي ساهمت في إنجاز هذه المذكرة، وإلى كل من عمل على تضمين لبنان في الجهود الرامية إلى إنهاء التصعيد ووقف الأعمال العسكرية على مختلف الجبهات، انطلاقًا من إدراكهم لحجم المعاناة التي تحملها اللبنانيون خلال الأشهر الماضية.
وذكر أن «لبنان يأمل أن يشكل هذا التطور بداية مسار أوسع يعزز الاستقرار في المنطقة ويحفظ سيادة الدول وحقوق شعوبها، ويتيح للبنانيين التفرغ لإعادة بناء ما تهدم واستعادة حياتهم الطبيعية في ظل دولة آمنة ومستقرة».
من جانبه، أشاد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، صباح اليوم الاثنين، بمذكرة التفاهم التي تم الإعلان عنها بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية.
وثمن في بيان، الجهود والمساعي التي بذلتها جمهورية باكستان ودولة قطر والمملكة العربية السعودية وجمهورية في مصر العربية، للوصول إلى هذا التفاهم؛ الذي يؤسس بما تضمنه من بنود إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمنًا لبنان.
وتوجه «بالشكر والتقدير للجمهورية الإسلامية الايرانية والولايات المتحدة الأميركية وقيادتهما على تمسكهما وإصرارهما تضمين المذكرة التي تم التوافق عليها بندًا أساسيًا وملزمًا لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، كل لبنان، بما يحفظ سيادته على كامل ترابه، وبما لا يناقض استقلالية وحرية قراره الوطني والسيادي وعدم الوقوع في الفخ الذي نصبه المستوى السياسي الإسرائيلي بقيادة نتنياهو».
في المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تمسكه، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بسياسة تقوم على استمرار وجود الجيش الإسرائيلي داخل ما وصفها بالمناطق الأمنية في لبنان وسوريا وقطاع غزة.
وقال كاتس، إن الحكومة الإسرائيلية ترفض سحب قواتها من الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن هذا الموقف سيستمر رغم الضغوط الحالية أو أي ضغوط قد تطرأ خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن بقاء الجيش في هذه المناطق يمثل جزءًا من السياسة التي تعتمدها القيادة الإسرائيلية في المرحلة الحالية، وتشمل كذلك استمرار الوجود العسكري في سوريا وقطاع غزة.
وفيما يتعلق بإيران، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل على خلفية التطورات المرتبطة بلبنان سيقابل برد عسكري واسع.
وأكد كاتس أن إسرائيل ستهاجم إيران «بكل قوة»، إذا أقدمت طهران على تنفيذ أي هجوم ضدها بسبب الأحداث الجارية في لبنان.