- السفير عزت سعد: تقديرات في الخليج تفيد بتنويع الشراكات الأمنية وتداعيات عديدة للحرب على الإقليم
- السفير خالد عمارة: الحرب تستهدف محاولة تقسيم إيران وقطع أذرعها بالمنطقة
- عبد الله المسدي: هرمز مضيق دولي لا يحق لإيران غلقه أو فرض رسوم إلا مقابل خدمات
عقدت الجمعية المصرية للقانون الدولي، بالتعاون مع المجلس المصري للشئون الخارجية، اليوم الأربعاء، ندوة حول "الجوانب القانونية والسياسية للحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية"، وذلك بمقر الجمعية.
وتحدث السفير عزت سعد، المدير التنفيذي للمجلس المصري للشئون الخارجية وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للقانون الدولي، عن التداعيات الدولية لحرب أمريكا وإيران.
وقال سعد، إن هناك تداعيات عديدة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بينها تداعيات اقتصادية وبيئية بسبب قصف منشآت للطاقة، ومعامل تكرير ومحطات تحلية مياه، بالإضافة إلى تداعيات جيوسياسية، مشددًا على أن الحرب لن تؤدي إلى إسقاط النظام السياسي الحالي، نتيجة التفاف الشعب حول نظامه بعد اغتيال قيادات إيرانية بارزة، لكنه لفت إلى أن "الحرب ستترك النظام الإيراني في وضع هش".
وأشار إلى أن "تواجد القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج جلب المشاكل والمتاعب لدول الخليج"، موضحًا أن هناك تقديرات في الخليج تفيد بتنويع الشراكات الأمنية، لافتًا إلى أن طهران تحظى بمكانة متميزة في الصين.
وبدوره، قال السفير خالد عمارة، الرئيس الأسبق للبعثة الدبلوماسية لرعاية المصالح المصرية في طهران، إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تعتبر حرب هيمنة.
وأشار عمارة، إلى أن الحرب على إيران تستهدف تقسيمها إلى دويلات صغيرة، وقطع أذرعها في المنطقة، وإنهاء ملفها النووي، متوقعًا حدوث تداعيات كبيرة لحرب إيران على الإقليم.
وأضاف أن الاعتقاد بأن إسرائيل هي التي تقود أمريكا هو اعتقاد خاطئ، موضحًا أن الحرب مع إيران بمثابة رحلة يخوضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار طموحات تتعلق بالسيطرة على مناطق مختلفة مثل جزيرة جرينلاند وكندا وغيرها.
ونوه الأستاذ الدكتور عادل عبد الله المسدي، عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للقانون الدولي، إلى النظام القانوني لمضيق هرمز، قائلًا إن قواعد القانون الدولي للبحار تمنع على الدول المطلة على المضيق غلقه.
وأضاف المسدي، أن حرية الملاحة في المضائق الدولية مبدأ معترف به عالميًا فيما يتعلق بالسفن التجارية وغيرها، موضحًا أنه قد يختلف الوضع في حالة الحروب، وقد تستخدم الدولة المطلة على المضيق قرار الغلق لتحقيق مكاسب لها.
وأردف بأن مضيق هرمز يسري عليه نظام المرور العابر الذي يسمح للسفن بالمرور مجانًا، موضحًا أن إيران لها حق وضع قواعد منظمة للمرور وتحديد الممرات البحرية في المضيق وتعديلها، ووضع قيود على السفن تتعلق بعدم تهديدها كدولة أو تلويث البيئة.
فيما شدد المسدي، على أنه لا يحق لإيران فرض رسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز إلا في حال تقديم خدمات مثل الإضاءة أو الإرشاد البحري وغيره.
وأضاف: "في حالة قنوات مثل قناة السويس يحق للدولة فرض مقابل مادي على المرور والخدمات، أما الممرات المائية الطبيعية الدولية فلا يمكن غلقها أو فرض رسوم إلا مقابل تقديم خدمات".