البابا تواضروس لأسر شهداء ليبيا: السكن في حضرة الله هو مصدر الأمان الحقيقي - بوابة الشروق
الثلاثاء 14 يوليه 2026 8:55 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل المونديال؟

البابا تواضروس لأسر شهداء ليبيا: السكن في حضرة الله هو مصدر الأمان الحقيقي

محمد فتحي
نشر في: الثلاثاء 14 يوليه 2026 - 7:41 م | آخر تحديث: الثلاثاء 14 يوليه 2026 - 7:54 م

استقبل البابا تواضروس الثاني، اليوم الثلاثاء، أسر شهداء الإيمان الواحد والعشرين من ليبيا، وذلك في إطار زيارتهم إلى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، برفقة الأنبا بفنوتيوس، مطران سمالوط، وعدد من الآباء الكهنة.

واستهلت الأسر زيارتها بجولة داخل الكاتدرائية المرقسية، تضمنت شرحًا لتاريخها ورمزيتها، إلى جانب فترة من الترانيم. كما زارت مزارَي القديس مارمرقس الرسول والبابا القديس أثناسيوس الرسولي، حيث تعرف أفرادها على ما تمثله هذه الأماكن من قيمة روحية وتاريخية في حياة الكنيسة.

واختُتمت الجولة بلقاء مع البابا تواضروس، اتسم بالألفة والمحبة، واستمع خلاله إلى أفراد العائلات باهتمام، وتبادل معهم الأحاديث والذكريات في أجواء عكست عمق العلاقة بين الأب وأبنائه، وروابط المحبة التي تجمع أبناء الكنيسة.

وخلال اللقاء، تأمل البابا في كلمات المزمور السابع والعشرين: «الرَّبُّ نُورِي وَخَلاَصِي مِمَّنْ أَخَافُ»، مؤكدًا أن الإنسان الذي يسكن في حضرة الله ينعم بالأمان أينما كان، وأن الشوق الحقيقي لكل مؤمن هو السكن في بيت الرب والتمتع بجماله، حيث يجد الإنسان سلامه وشبعه الحقيقي في المسيح.

كما أشار إلى المشهد الذي يجمع بين مصر وليبيا عبر التاريخ، موضحًا أن القديس مارمرقس الرسول جاء من ليبيا إلى مصر ليبشر بالمسيح، ثم عاد أبناء مصر، بعد قرون، إلى ليبيا، وهناك قدموا حياتهم شهادةً لإيمانهم، لتظل المحبة والإيمان رابطًا حيًا بين البلدين عبر الأجيال.

من جانبها، أكدت أسر الشهداء أن كل مرحلة من تاريخ الكنيسة تركت عطيةً للأجيال؛ إذ أعاد البابا كيرلس السادس رفات القديس مارمرقس الرسول إلى أرض مصر، وأعاد البابا شنودة الثالث رفات البابا القديس أثناسيوس الرسولي، بينما شهدت فترة البابا تواضروس الثاني عودة رفات شهداء الإيمان الواحد والعشرين إلى أرض الوطن، في مشهد يجسد عناية الله المستمرة بكنيسته، ويمنح كل جيل عطيةً جديدة تحمل الرجاء والفرح.

واختُتم اللقاء بالتقاط الصور التذكارية، ثم مشاركة الجميع مائدة المحبة، أعقبها زيارة الكنيسة البطرسية، قبل توديع العائلات في ختام يوم جسد معنى الكنيسة كبيت واحد يجمع أبناءه، حيث امتزج التاريخ بالحاضر، والذكرى بالرجاء، والمحبة بالشركة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك