أكد النائب أحمد إبراهيم البنا، عضو مجلس النواب، أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إعادة تنظيم "جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة" يمثل خطوة استراتيجية وتشريعية هامة، تمنح هذا الكيان الوطني المرونة الإدارية والقانونية الكافية لإدارة المشروعات القومية الكبرى وفق أحدث النظم العالمية، مع إرساء قواعد صارمة للحوكمة والشفافية تضمن التكامل التام مع مؤسسات الدولة وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد العامة وتحقيق الأمن الغذائى الذى يعد جزء لا يتجزأ من الأمن القومى.
وأوضح "البنا"، خلال الجلسة العامة اليوم، أن توقيت هذا القانون يعكس رؤية القيادة السياسية الثاقبة في تحويل النجاحات الميدانية للجهاز إلى استدامة مؤسسية، مشيرًا إلى أن تحويل النجاحات إلى أطر قانونية واضحة يسهم في تعظيم الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والمتغيرات الإقليمية والدولية التي تفرض تعظيم كفاءة إدارة الموارد.
وشدد على أن منح الجهاز الصلاحيات اللازمة لإدارة المشروعات العملاقة يقترن بوجود منظومة واضحة ومشددة للحوكمة والرقابة والشفافية، لافتًا إلى أهمية تسيير عمل الجهاز في إطار تكاملي داعم لجهود مؤسسات الدولة والوزارات القائمة، دون أي هيمنة على اختصاصاتها الأصيلة أو تداخل مع موازناتها المعتمدة، مما يمنع ازدواجية الإنفاق ويضمن تضافر الجهود.
وثمن البنا التعديلات التى قام بها البرلمان بشأن مشروع القانون، والتى أسفرت عن خضوع مشروعات الجهاز للمتابعة والتقييم الدوري من جانب الجهات الرقابية والتنفيذية المختصة، مع إعداد تقارير دورية تقيس معدلات الإنجاز وكفاءة الإنفاق لتعزيز الشفافية والمساءلة.
واستعرض النجاحات القياسية التي حققها الجهاز على الأرض كأدلة ملموسة على جدوى الدعم التشريعي له، وفي مقدمتها: استهداف استصلاح 4.5 مليون فدان منها مشروع "الدلتا الجديدة"، مما يعيد رسم الخريطة الزراعية والديموغرافية لمصر، وإنشاء أكبر مجمع صوامع تخزينية في الشرق الأوسط بسعة 500 ألف طن لإدارة الاحتياطي الاستراتيجي، بالإضافة إلى مركز "سفنكس" لتجارة المحاصيل بطاقة تداول وتخزين تبلغ 20 مليون طن للحد من الفاقد وتأمين الإمدادات، إلي جانب السعي للوصول بالطاقة الإنتاجية لمزارع الإنتاج الحيواني إلى 180 ألف رأس سنويًا، مدعومة بمشروعات طاقة متجددة بقدرة 2320 ميجاوات لضمان بيئة إنتاجية مستدامة.
وأشاد بالبعد الاجتماعي والتنموي للجهاز، مشيرًا إلى ضرورة أن تمتد ثمار هذه المشروعات لتشمل مختلف المحافظات والقرى والمراكز لتحقيق تنمية متوازنة وعادلة.
واختتم تصريحاته مؤكدًا: "إن إقرار هذا القانون هو بداية لمرحلة جديدة من العمل والإنتاج"، معربا عن أمله في تحقيق الأهداف الطموحة التي أُنشئ الجهاز من أجلها، والعمل على تقليل فاتورة الاستيراد، وزيادة الصادرات عبر التصنيع الزراعي، بما يضمن تحقيق الأمن الغذائي الذي يمثل ركيزة لا غنى عنها للأمن القومي المصري.