أصدر بنيامين ليمباخ، وزير العدل في ولاية شمال الراين-ويستفاليا الألمانية، قرارًا يقضي بإجراء تفتيش لحقائب موظفي السجون في الولاية الواقعة غربي ألمانيا بأثر فوري.
ويأتي قرار الوزير، المنتمي لحزب الخضر، على خلفية اتهامات لموظفين في سجن راينباخ بتهريب مخدرات وهواتف محمولة إلى النزلاء.
وقال ليمباخ في مدينة دوسلدورف، عاصمة الولاية، اليوم الثلاثاء: "أدرك تمامًا أن هذا يمثل إجراءً صارمًا"، لكنه أوضح أن تشديد إجراءات التفتيش يهدف إلى "حماية السمعة الطيبة" للأغلبية الساحقة من الموظفين الشرفاء، لافتا إلى أنه لن يتم السماح " بأن تُلطخ هذه السمعة بسبب السلوك الإجرامي لقلة قليلة منهم".
وأوضح الوزير المحلي أن التحقيقات الجارية بدأت بناءً على بلاغ تقدمت به إدارة سجن راينباخ، مضيفًا: "ولهذا أشعر بالارتياح لأن آليات الرقابة الداخلية لدينا أثبتت فاعليتها". وتابع ليمباخ أنه قرر مع ذلك إجراء ما يُعرف بـ"تفتيش خاص" في سجن راينباخ.
وكانت عملية تفتيش مماثلة أُجريت مؤخرًا في سجن أويسكيرشن، إذ تُعد قضية سجن راينباخ هي ثاني قضية فساد تُكشف خلال أشهر قليلة في أحد سجون ولاية شمال الراين-ويستفاليا، أكبر ولاية ألمانية من حيث عدد السكان. ففي مطلع مايو الماضي، نفذت السلطات حملة مداهمات في سجن أويسكيرشن، حيث يُشتبه في أن عددًا من الموظفين كانوا يتلقون "اشتراكات رشاوي" منتظمة ــ أي دفعات مالية شهرية ــ مقابل تحذير السجناء من عمليات التفتيش المفاجئة، إلى جانب تسهيلات أخرى.
ووفقًا للنيابة العامة، يجري التحقيق في سجن راينباخ مع خمسة موظفين وثلاث موظفات في جهاز تنفيذ العقوبات، إضافة إلى عدد من النزلاء الحاليين والسابقين. ونُفذت صباح اليوم مداهمات داخل سجن راينباخ، وكذلك في عدد من المنازل في ولاية شمال الراين-ويستفاليا وولاية راينلاند-بفالتس المجاورة.