أعلن مركز المعلومات البحرية المشتركة، الذي يعمل بقيادة البحرية الأميركية، أن الولايات المتحدة ستبدأ اعتبارًا من يوم غد فرض حصار بحري على إيران، يشمل جميع موانئها ومناطقها الساحلية، بما في ذلك الموانئ النفطية، مع استمرار السماح بمرور السفن المتجهة إلى وجهات غير إيرانية عبر مضيق هرمز، بحسب شبكة يورونيوز الأوروبية .
وأوضح المركز، في بيان، أن الحصار سيدخل حيز التنفيذ عند الساعة 20:00 بالتوقيت العالمي (23:00 بتوقيت القدس)، مضيفًا أن الإجراءات ستشمل جميع السفن بغض النظر عن الدولة التي ترفع علمها.
وأشار البيان إلى أن الجيش الأمريكي سيبدأ تنفيذ الحصار البحري على جميع الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما يشمل الموانئ ومحطات تصدير النفط، مؤكداً أن الحصار يمتد على طول الساحل الإيراني بأكمله.
وفي المقابل، شدد البيان على أن الحصار لن يمنع المرور الحر والمحايد عبر مضيق هرمز للسفن المتجهة إلى أو القادمة من وجهات غير إيرانية.
وفي السياق، قال مسؤول أمريكي إن الجيش الأمريكي يستعد لإعادة فرض الحصار على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة القيود على بعض السفن العابرة لمضيق هرمز، إلى جانب نيته فرض رسوم على السفن التجارية.
وأوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الكابتن تيموثي هوكينز، لشبكة CNN، أن التنسيق جارٍ حاليًا لإعادة تطبيق الحصار، مشيرًا إلى أن مزيدًا من التفاصيل بشأن موعد وآلية التنفيذ سيُعلن خلال الساعات المقبلة، فيما أحال الأسئلة المتعلقة بالرسوم التي أعلن ترامب أنها ستبلغ 20% من قيمة حمولة السفينة إلى البيت الأبيض.
وبحسب مسؤولين عسكريين أمريكيين، فإن إعادة فرض الحصار ستواجه تحديات مماثلة لتلك التي رافقت تطبيقه سابقًا، إذ لم يكن هناك دليل عمليات جاهز لتنفيذ حصار بحري بهذا الحجم، وهي مهمة لم تنفذها الولايات المتحدة منذ أزمة الصواريخ الكوبية.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الأمريكي استخدم خلال الحصار السابق مقاتلات عسكرية غير مخصصة لدوريات بحرية لتعقب السفن، مع إمكانية استخدام الأسلحة عند الضرورة، مشيرين إلى أن نحو 10 ناقلات نفط تعرضت للاستهداف بعد تجاهلها تحذيرات متكررة من القوات الأميركية.
ولفتوا إلى أن إعادة فرض الحصار ستزيد من الأعباء الملقاة على المدمرات الأمريكية المكلفة بمراقبة السفن المخالفة والتعامل معها، بالتوازي مع حماية نحو 20 ألف بحار أميركي ينتشرون في المنطقة، مؤكدين أن اتساع مساحة بحر العرب يجعل منع جميع الناقلات من الوصول إلى الموانئ الإيرانية مهمة معقدة.