يعد تلوين البيض، من أبرز الطقوس المرتبطة باحتفالات شم النسيم، إذ تحرص الكثير من الأسر على ممارسته كنشاط مبهج يشارك فيه الأطفال والكبار على حد سواء، ولكن رغم اعتياد البعض على استخدام الألوان بأنواعها المختلفة في التزيين والرسم على قشر البيض منذ الطفولة، فإن تلك الألوان ليست آمنة من الناحية الصحية.
وحذرت أخصائية التغذية الدكتورة أميرة محمود يوسف، خلال حديثها لـ"الشروق"، من بعض المخاطر الصحية التي قد ترافق هذه العادة، موضحة البدائل الآمنة والمناسبة التي يمكن الاعتماد عليها لتلوين البيض بشكل صحي، بما يضمن الحفاظ على سلامة الأطفال والاستمتاع في الوقت نفسه بأجواء الاحتفال.
- مخاطر استخدام الألوان في التزيين
قالت الدكتورة أميرة محمود يوسف، إن استخدام الألوان الصناعية في تلوين البيض قد يشكل خطرًا، فلا يمكن ضمان ألا تدخل الألوان، حتى لو بنسبة بسيطة، إلى البيضة؛ فقد تتسرب هذه الألوان بسهولة إلى الداخل، وهو ما قد يحدث في حال وجود شقوق غير ظاهرة بالقشرة.
وأشارت إلى أن الأطفال قد يلمسون الألوان ثم يضعون أيديهم في أفواههم، مما يزيد من فرص التعرض لمواد غير صحية.
- ألوان الطعام ليست آمنة
وأوضحت أنه حتى ألوان الطعام، رغم شيوع استخدامها واعتقاد البعض بأنها آمنة تمامًا، فإنها لا تعد خيارًا صحيًا بشكل كامل، خاصة عند استخدامها بكميات كبيرة أو بشكل متكرر، فهذه الألوان قد تحتوي على مواد صناعية يمكن أن يكون لها تأثيرات سلبية على صحة الأطفال مع مرور الوقت.
وأضافت الدكتورة أميرة، أن بعض الدراسات ربطت بين الإفراط في تناول ألوان الطعام وبين زيادة معدلات فرط النشاط واضطرابات النمو والسلوك لدى الأطفال، وهو ما يثير القلق ويستدعي قدرًا أكبر من الحذر عند استخدامها؛ لذا، فلا ينصح بالاعتماد عليها بشكل مفرط، مع تقليل استخدامها قدر الإمكان.
- البدائل الطبيعية
وأشارت إلى أن الحل الأفضل يكمن في استخدام الألوان الطبيعية، خاصة أنها تعتمد على مكونات متوفرة في كل منزل، مثل البنجر والكركديه للحصول على اللون الأحمر، والكركم للون الأصفر، والبقدونس للون الأخضر، والبن للون البني.
ولفتت إلى أنه يمكن الحصول على هذه الألوان بسهولة من خلال إضافة المكون المناسب إلى ماء سلق البيض؛ مما يمنح البيض ألوانا طبيعية جميلة وآمنة تماما.
وأوضحت أن الاعتماد على هذه البدائل يتيح للأطفال حرية التلوين دون قلق، ويحول النشاط إلى تجربة ممتعة وآمنة في الوقت نفسه.