أعلن أكثر من ألف نجم من كبار الممثلين والمؤلفين والمخرجين في مدينة صناعة السينما الأمريكية هوليوود "الرفض الصريح" لصفقة الاندماج المقترحة بين شركتي باراماونت ووارنر براذارز ديسكفري.
وأعرب قطاع واسع من صناع السينما الأمريكية بمن فيهم دينيس فيلنوف، وكريستين ستيوارت، وجيه جيه أبرامز، وجواكين فينيكس، عن معارضتهم الشديدة لصفقة الاندماج البالغة قيمتها 111 مليار دولار، التي ستؤدي إلى دمج اثنتين من أعرق شركات الإنتاج السنيمائي في الولايات المتحدة، بحجة أنها ستزيد تقليص الوظائف وإنتاج الأفلام في هوليوود التي تعاني أصلا من انكماش نشاطها.
وجاء في الرسالة المنشورة على موقع بلوك ذا ميرجر دوت كوم، أن الصفقة ستعني فرصاً أقل للمبدعين، ووظائف أقل في مختلف مراحل الإنتاج، وتكاليف أعلى، وخيارات أقل للجماهير في الولايات المتحدة والعالم، مضيفة "ومن المثير للقلق أن هذا الاندماج سيقلل عدد استوديوهات الأفلام الأمريكية الكبرى إلى أربعة فقط".
يذكر أن شركة باراماونت سكاي دانس، المملوكة لديفيد إليسون توصلت في فبراير الماضي إلى اتفاق للاستحواذ على وارنر براذرز ديسكفري، في واحدة من أكبر عمليات الاندماج الإعلامي على الإطلاق. وتنتظر الصفقة تصويت المساهمين في وقت لاحق من هذا الشهر، وموافقة الجهات التنظيمية الحكومية.
وجاء فوز باراماونت بعد أشهر من المفاوضات، وفشل محاولة شركة البث المباشر نتفليكس الاستحواذ على وارنر براذارز.
ولم تكن هذه الصفقة سوى أحدث عملية اندماج ضخمة تهز هوليوود. ففي عام 2019، استحوذت شركة والت ديزني على شركة فوكس القرن العشرين مقابل 3ر71 مليار دولار.
من ناحيته تعهد إليسون، الرئيس التنفيذي لشركة باراماونت سكاي دانس، باستمرار باراماونت ووارنر براذارز كشركتين مستقلتين لإنتاج الأفلام، وتعهد بطرح 30 فيلما جديدا سنويا في دور العرض. ورغم أن الاندماج سيؤدي إلى تسريح عدد كبير من الموظفين بسبب ازدواجية الأدوار، إلا أن باراماونت أكدت أن الاندماج "يعزز سوق العمل بشكل عام".
لكن الكثيرين في صناعة السينما يعتقدون أن الاندماج سيؤدي إلى خسائر فادحة في الوظائف وتمركز السلطة.
وجاء في الخطاب المفتوح: "نشعر بقلق بالغ إزاء مؤشرات تأييد الاندماج التي تعطي الأولوية لمصالح مجموعة صغيرة من أصحاب النفوذ على المصلحة العامة الأوسع. إن نزاهة واستقلالية وتنوع صناعتنا ستتعرض للخطر بشكل كبير".
قاد حملة جمع توقيعات الخطاب مجموعة من المنظمات الحقوقية منها لجنة التعديل الأول للدستور الأمريكي - وهي جماعة معنية بحرية التعبير بقيادة النجمة جين فوندا، وصندوق المدافعين عن الديمقراطية وائتلاف مستقبل السينما. ومن بين النجوم الموقعين على الخطاب، بن ستيلر، ودون تشيدل، وخافيير بارديم، وليلي جلادستون، ولين مانويل ميراندا، وتيفاني هاديش، وتيد دانسون.