فرحة منقوصة.. مسيحيون شرقيون بغزة يحيون أول عيد فصح بعد الإبادة - بوابة الشروق
الأحد 12 أبريل 2026 10:38 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لأداء منتخب مصر بعد وديتي السعودية وإسبانيا؟

فرحة منقوصة.. مسيحيون شرقيون بغزة يحيون أول عيد فصح بعد الإبادة

غزة - الأناضول
نشر في: الأحد 12 أبريل 2026 - 12:28 م | آخر تحديث: الأحد 12 أبريل 2026 - 12:28 م

- ماجد ترزي: لأول مرة يمر علينا العيد بعد المقتلة التي حلت بالشعب الفلسطيني في قطاع غزة بمسيحييه ومسلميه
- الطفلة فائقة عياد: هذا أول عيد بعد الحرب، ويعني لنا الكثير، فهو عيد الفصح المجيد وفيه الأمل والفرحة

في أجواء روحانية مثقلة بآثار حرب إسرائيلية مدمرة استمرت عامين، أحيا عشرات المسيحيين الفلسطينيين بقطاع غزة، الأحد، عيد الفصح (القيامة) وفق التقويم الشرقي.

ويأتي إحياء العيد هذا العام في ظل تداعيات أزمة غير مسبوقة أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ودمار واسع في أنحاء القطاع.

ويوافق عيد الفصح أو عيد القيامة هذا العام بالتقويم الغربي 5 أبريل، والشرقي في 12 من الشهر ذاته.

** قداس بكنيسة تاريخية

ورغم هذه الظروف، أقيم قداس عيد القيامة داخل كنيسة القديس برفيريوس في البلدة القديمة بمدينة غزة، وفق مراسل الأناضول.

وتُعد الكنيسة من أقدم الكنائس في العالم، وأبرز المعالم الدينية في القطاع، وشاهدا تاريخيا على عمق الوجود المسيحي الفلسطيني.

ويحرص مسيحيو غزة على إحياء عيد القيامة عبر حضور قداس منتصف الليل، وإشعال الشموع، وتلاوة التراتيل الدينية التي تعبر عن الفرح بقيامة السيد المسيح، بحسب معتقداتهم.

كما يتبادلون التهاني بعبارة "المسيح قام"، ويجتمعون مع عائلاتهم بعد القداس، فيما يزور كثيرون قبور أقاربهم للصلاة على أرواحهم، في تقليد متوارث يعكس ارتباطهم الروحي بالمناسبة.

** طقوس رغم الألم

وفي ساحة الكنيسة وداخلها، تجمع المصلون حاملين الشموع وتلوا التراتيل، معبرين عن آمالهم بأن يعم السلام.

وعقب الصلوات، تبادل الحضور التهاني وأدوا طقوسا دينية، فيما توجه آخرون لزيارة قبور أقاربهم.

ويواصل مسيحيو غزة إحياء مناسباتهم الدينية رغم الظروف، تأكيدا لتمسكهم بهويتهم وإيمانهم بقيم السلام والتعايش.

وتعرضت كنيسة القديس برفيريوس خلال حرب الإبادة لقصف إسرائيلي أدى إلى مقتل وإصابة عدد من النازحين، إضافة إلى أضرار مادية.

ويأتي إحياء العيد في أجواء وُصفت بأنها "منقوصة"، رغم سريان وقف إطلاق النار، مع استمرار تداعيات الحرب على السكان.

** الفرحة منقوصة

وقال المواطن ماجد ترزي: "لأول مرة يمر علينا العيد بعد المقتلة التي حلت بالشعب الفلسطيني في قطاع غزة بمسيحييه ومسلميه".

وأضاف في حديث للأناضول: "الفرحة منقوصة بسبب ما جرى"، مترحما على الضحايا.

وأعرب عن أمله في الشفاء للجرحى وخروج الأسرى من السجون والمعتقلات.
وتابع: "نحن فرحون بالعيد، لكن ليس كما كل عام"، مؤكدا أن "رسالة العيد هي المحبة والسلام".

من جانبها، قالت الطفلة فائقة عياد: "هذا أول عيد بعد الحرب، ويعني لنا الكثير، فهو عيد الفصح المجيد وفيه الأمل والفرحة".

وأضافت: "من حق كل طفل فلسطيني أن يعيش كأي طفل في العالم.. نرجو السلام والمحبة للجميع".

وتزامن إحياء هذه المناسبة الدينية مع الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف وإطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد 749 فلسطينيا وإصابة 2082 آخرين، وفق أحدث معطيات وزارة الصحة.

وفي الوقت ذاته، تواصل إسرائيل التنصل من بنود الاتفاق، خاصة ما يتعلق بفتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإغاثية والطبية والإنسانية ومواد الإيواء، ما أدى إلى استمرار المعاناة الإنسانية الناجمة عن الحرب.

وتم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من الحرب على غزة، التي خلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172​​​​​​​ ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.​​​​​​​



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك