قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «إيران تدخل المفاوضات وسط انعدام كامل للثقة؛ بسبب عدم التزام واشنطن بعهودها وخيانتها للدبلوماسية».
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، صباح السبت، جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الألماني يوهان فاديفول، أمس الجمعة.
ووفقًا لما نشرته وكالة «مهر»، أضاف عراقجي: «نظرًا لانتهاكات أمريكا المتكررة لالتزاماتها وخيانتها للدبلوماسية، فإن إيران تدخل المفاوضات بانعدام ثقة تام، وستقاتل بكل قوتها لضمان مصالح وحقوق الشعب الإيراني».
وشدد عراقجي، على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي إجراء فوريًا لوقف الهجمات الإسرائيلية الغاشمة ضد لبنان.
من جهته، رحب وزير الخارجية الألماني بوقف إطلاق النار، مشددًا على ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وأعرب عن أمله في أن تُفضي المفاوضات المقبلة إلى نتائج مناسبة لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم.
ووصلت قيادات أمريكية وإيرانية رفيعة المستوى إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد اليوم السبت، لإجراء مفاوضات لإنهاء الحرب التي اندلعت بين بلديهما قبل ستة أسابيع، إلا أن طهران ألقت بظلال من الشك على المحادثات بالقول إنها لا يمكن أن تبدأ دون تعهدات بشأن لبنان والعقوبات.
وهبط الوفد الأمريكي الذي يرأسه جيه.دي فانس، نائب الرئيس دونالد ترامب، ويضم ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس، وجاريد كوشنر صهر ترامب، على طائرتين تابعتين لسلاح الجو الأمريكي في قاعدة جوية بإسلام آباد صباح اليوم، حيث كان في استقبالهم قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحق دار.
وعبر دار اليوم عن أمله في أن تشارك الولايات المتحدة وإيران بشكل بناء في محادثات السلام. وذكر بيان لوزارة الخارجية الباكستانية أن دار أكد مجددا رغبة إسلام اباد في مواصلة تيسير العمل على وصول الطرفين إلى «حل دائم وراسخ للصراع».
ووصل الوفد الإيراني، بقيادة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، أمس الجمعة.
وستكون هذه المحادثات الأعلى مستوى بين الولايات المتحدة وإيران منذ الثورة الإسلامية في 1979 وأول مفاوضات رسمية مباشرة بين الجانبين منذ 2015 حين توصلا إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وكان ترامب قد سحب بلاده من الاتفاق النووي في 2018 خلال ولايته الأولى. وفي ذلك العام، حظر الزعيم الأعلى الإيراني آنذاك علي خامنئي، الذي قتل في بداية الحرب قبل ستة أسابيع، إجراء أي محادثات مباشرة أخرى بين المسئولين الأمريكيين والإيرانيين.