هيرميس: البنوك تقود فرص الاستثمار فى السوق المصرية وسط تداعيات الحرب الإقليمية - بوابة الشروق
الجمعة 24 أبريل 2026 10:08 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

هيرميس: البنوك تقود فرص الاستثمار فى السوق المصرية وسط تداعيات الحرب الإقليمية


نشر في: السبت 11 أبريل 2026 - 5:46 م | آخر تحديث: السبت 11 أبريل 2026 - 5:46 م

تصدّر القطاع المصرفى المشهد الاستثمارى فى السوق المصرية باعتباره الأكثر استفادة من التطورات الاقتصادية الراهنة، وذلك بالتزامن مع تداعيات الحرب الدائرة فى الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتى أعادت تشكيل خريطة الأسواق العالمية. ورغم تصاعد حالة عدم اليقين، يظل السوق المصرية أحد أبرز الأسواق الناشئة التى تجمع بين الضغوط والتقلبات من ناحية، وتوافر فرص استثمارية انتقائية من ناحية أخرى، وفقًا لتقرير بحثى صادر عن شركة «إى إف جى هيرميس»

رصد التقرير تأثيرات التصعيد العسكرى الذى اندلع فى 28 فبراير 2026، والذى تجاوز التوقعات الأولية بقصر مدته، ليدخل شهره الثانى وسط حالة من التقلبات المرتفعة وعدم اليقين، انعكست بشكل مباشر على معنويات المستثمرين والأسواق العالمية.

وأوضح التقرير أن استمرار الحرب زاد من حدة الضغوط على الاقتصاد العالمى، فى وقت تحاول فيه البنوك المركزية بالفعل احتواء التضخم ومواجهة تباطؤ النمو، ما يعزز احتمالات امتداد التأثيرات الاقتصادية على نطاق أوسع.

وأشار إلى أن اضطرابات الإمدادات العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز، تمثل أحد أبرز مصادر القلق، نظرًا لأهمية المنطقة فى تجارة الطاقة والمواد الخام، وهو ما ينعكس فى تقلبات حادة بأسواق السلع، ويدفع نحو إعادة تسعير الأصول عالميًا.

وعلى صعيد الأسواق المالية، لفت التقرير إلى تراجع مؤشرات الأسهم العالمية منذ بداية العام، فى ظل عزوف المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر، مع تأثر واضح فى الأسواق المتقدمة والناشئة على حد سواء.

ثلاثة سيناريوهات ترسم خريطة الاستثمار

حدد التقرير ثلاثة مسارات محتملة لتطورات الحرب، تشمل انتهاء سريع خلال فترة قصيرة، أو امتدادها حتى الربع الأخير من العام الجارى، أو تحولها إلى صراع ممتد لعدة سنوات، مؤكدًا أن كلما طال أمد الحرب، زادت تكلفتها الاقتصادية وتعقدت تداعياتها على سلاسل الإمداد.

ورأى أن هذه السيناريوهات تمثل إطارًا إرشاديًا للمستثمرين فى ظل الضبابية الحالية، خاصة مع صعوبة التنبؤ بمسار الأحداث وتأثيرها على الأسواق.

هل يقترب الاقتصاد العالمى من الركود؟

ورغم تصاعد المخاوف من ركود عالمى، أشار التقرير إلى أن تسعير الأسواق لا يزال يعكس توقعات بأن تكون الصدمة محدودة نسبيًا من حيث المدة، مستندًا إلى تجارب سابقة مثل الأزمة المالية العالمية فى 2008، وجائحة كورونا، والتى تمكن الاقتصاد العالمى من تجاوزها تدريجيًا بدعم السياسات الحكومية.

فرص السوق المصرية رغم الضغوط

ركز التقرير على أن السوق المصرية يظل جاذبًا للفرص الاستثمارية، خاصة فى ظل ارتفاع معدلات التضخم، والذى يدفع نحو زيادة أسعار الفائدة، بما ينعكس إيجابًا على ربحية القطاع المصرفى.

وفى هذا الإطار، رجّح التقرير أن تستفيد البنوك من البيئة الحالية، مع تفضيل البنك التجارى الدولى (CIB) وبنك كريدى أجريكول - مصر، فى ضوء قوتهما السوقية وسياسات توزيعات الأرباح.

كما أشار إلى استمرار جاذبية شركات الأسمدة والسلع الأساسية، خاصة منتجى اليوريا، فى ظل ارتفاع الأسعار العالمية، مع تفضيل أسهم «أبوقير للأسمدة» و«موبكو»، إلى جانب «مصر للألومنيوم» المرتبطة بأسعار المعادن عالميًا.

القطاعات الدفاعية تتصدر المشهد

وأكد التقرير أن الأسهم الدفاعية تظل خيارًا مهمًا فى ظل التقلبات، مشيرًا إلى تفضيل شركات مثل «جهينة» و«إيبيكو»، نظرًا لقدرتها على الحفاظ على الطلب، إلى جانب الاستفادة من التصدير.

كما لفت إلى جاذبية سهم «نايل سات» فى ضوء توزيعاته الدولارية ومركزه المالى القوى، بالإضافة إلى «المصرية للاتصالات» و«العربية للأسمنت» كفرص مدعومة بعوائد توزيعات مستقرة.

خلاصة المشهد

اختتم التقرير بأن السوق المصرى، رغم تأثره بالتقلبات العالمية، يمتلك مقومات تسمح له بالاستفادة من بعض تداعيات الأزمة، خاصة فى القطاعات المرتبطة بالسلع والبنوك، إلى جانب الأسهم الدفاعية، ما يوفر فرصًا انتقائية للمستثمرين فى ظل بيئة اقتصادية عالمية مضطربة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك