قال السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة يأتي في إطار سلسلة من الاجتماعات التي استضافتها مصر خلال الأشهر القليلة الماضية، وجمعت مختلف الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركتا "حماس والجهاد الإسلامي".
وأضاف هريدي، خلال مداخلة في برنامج "إكسترا اليوم"، المذاع على قناة إكسترا نيوز، وتقدمه الإعلامية شروق عماد الدين، أن الهدف المصري يظل ثابتًا، وهو المضي قدمًا في تنفيذ ما يُعرف بخطة الرئيس ترامب للسلام في غزة، أو ما يُشار إليه باتفاق شرم الشيخ في نهاية العام الماضي.
وأوضح أن مصر تؤكد دائمًا أهمية استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من هذا الاتفاق، تمهيدًا لبدء المرحلة الثانية، متابعًا: "في الواقع، فإن الجانب الإسرائيلي يعرقل تنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى، لا سيما ما يتعلق بالسماح بدخول ما بين 500 و600 شاحنة مساعدات ووقود يوميًا إلى قطاع غزة، وهو ما لم تلتزم به إسرائيل حتى الآن".
ولفت إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق، ترتكز على تشكيل قوة استقرار دولية، ونزع سلاح حركة حماس، وتشكيل لجنة إسناد فلسطينية، ثم ربط ذلك بانسحاب القوات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن إسرائيل تتهرب من استحقاقات الانسحاب، وتواصل التذرع بملف نزع سلاح حركة حماس، وفي المقابل تعمل مصر، إلى جانب قطر وتركيا، على بلورة رؤية مشتركة بين الوسطاء والفصائل الفلسطينية، بما فيها حركة حماس، حول هذا الملف.
وتابع: "إلى جانب الضغط من أجل التزام إسرائيل بتعهداتها في إطار وثيقة أو اتفاق شرم الشيخ، فإن الهدف المصري الأسمى، الذي يوجه السياسة الخارجية المصرية في هذا الملف، هو عدم السماح بتصفية القضية الفلسطينية أو القضاء على الهوية الفلسطينية، وكذلك الحفاظ على حل الدولتين".