أكد العاهل الأردني الملك عبدﷲ الثاني، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، اليوم الخميس، ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان واستهداف المدنيين فيه.
وبحسب بيان صادر عن الديوان الهاشمي الملكي، شدد الملك خلال الاتصال، على وقوف الأردن إلى جانب الأشقاء اللبنانيين، لافتا إلى حرص المملكة على تقديم الدعم لهم بما يعزز جهودهم في الحفاظ على أمن بلدهم واستقراره.
وأشار إلى أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف الاعتداء على لبنان واستدامة جهود التهدئة بعد التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت وسائل إعلام عبرية إن تل أبيب توصلت لتفاهمات مع واشنطن للفصل بين جبهتي لبنان وإيران، وفي حين واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي -فجر اليوم الخميس- شن غارات على الضاحية الجنوبية لـ«بيروت» وجنوب لبنان، دعت باكستان وتركيا وأستراليا وبريطانيا لإدراج لبنان في اتفاقية وقف إطلاق النار.
وشنت إسرائيل أمس الأربعاء، أوسع هجوم إسرائيلي على لبنان، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقف إطلاق نار مؤقتا في إيران، وفي تناقض مع إعلانات إيرانية وباكستانية، قالت إسرائيل إن «وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان».
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إنه «جرى التوصل إلى تفاهمات بين القيادة السياسية بأمريكا وإسرائيل للفصل بين جبهتي لبنان وإيران»، مؤكدا أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى وجود أكثر من 15 ألف عنصر لدى حزب الله.
من جانبه، توعد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، بمواصلة غارات الجيش على لبنان «دون توقف»، وقال إن الجيش سيواصل استهداف حزب الله، مؤكدا استغلال كل فرصة لتعزيز ما وصفه بأمن شمال إسرائيل.
سياسيا، أدانت الخارجية الباكستانية بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان. وطالب المتحدث باسم الخارجية الباكستانية بتحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي.
من جانبها، دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لضرورة إدراج لبنان في اتفاقية وقف إطلاق النار.
ونقلت «أسوشيتد برس» عن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قوله «نؤمن أن وقف إطلاق النار يجب أن ينطبق على لبنان أيضا».
ودانت وزارة الخارجية التركية، الأربعاء، بأشد العبارات الهجمات الإسرائيلية المتصاعدة على لبنان، محذرة من أن تزيد هذه الهجمات من تفاقم الوضع الإنساني في لبنان.
وأكدت الخارجية التركية، في بيان، أنه رغم وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران، فإن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تواصل استهداف الجهود الدولية الرامية إلى إرساء السلام والاستقرار.
كما دان وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو، بشدة الضربات الإسرائيلية الواسعة النطاق على لبنان، مشددا على ضرورة أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار لبنان.
وأعربت الصين عن قلقها البالغ إزاء التصعيد، إذ شددت الناطقة باسم الخارجية الصينية، ماو نينغ، على ضرورة احترام «سيادة لبنان وأمنه»، ودعت بكين كافة الأطراف إلى ضبط النفس والتهدئة لمنع انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.