كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، أن الكنيسة التي ظهرت على غلاف المذكرات الجديدة لنائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، والتي تتناول مساره في اعتناق الكاثوليكية، لا تربطها أي علاقة بالنائب أو بالكاثوليكية، بحسب أعضاء جماعتها.
وكشف أحد مرتادي كنيسة "جبل صهيون الميثودية المتحدة" في جنوب غرب ولاية فرجينيا، ويُدعى مارشال فونك، أنه حضر أول قداس في طفولته المبكرة، وهو يبلغ من العمر الآن 78 عامًا، موضحًا أن الكنيسة تضم عدة عشرات من المصلين العاديين.
وأكد "فونك"، أنه لم يسمع أي حديث عن السياسة أثناء تجمعهم لتناول الطعام الأسبوع الماضي، وأنه لم يكن أحد على علم بأن نائب الرئيس استخدم صورة الكنيسة على غلاف كتابه، مشيرًا إلى أن "فانس" لم يزر الكنيسة من قبل قط.
وأفاد عدد من مستخدمي الإنترنت، بأنهم استهزأوا باختيار الكنيسة، مؤكدين أن "فانس" وضع صورة كنيسة تتبع طائفة أخرى من المسيحية - وهي الميثودية - على غلاف كتاب يروي رحلته من التدين الإنجيلي - وهو تيار داخل المسيحية البروتستانتية يركز على الإيمان الشخصي المباشر بالمسيح وضرورة أن يمر الإنسان بتجربة إيمان حقيقية في حياته - إلى الحياة البنتكوستالية في المراهقة - وهي تيار داخل الديانة المسيحية البروتستانتية يركز بشكل أساسي على التجربة الروحية المباشرة مع الله من خلال ما يُسمى بـ"الروح القدس" - ثم الإلحاد، وأخيرًا الكاثوليكية.
من جانبها، أوضحت مديرة العلاقات العامة في دار نشر "هاربر كولينز"، تينا أندريديس، أن الكنيسة تقع في المنطقة التي نشأ فيها نائب الرئيس، وأنه تنقل بين كنائس بروتستانتية وإنجيلية مختلفة في مقتبل حياته، مضيفة: "لقد تحدث نائب الرئيس عن المسيحية بطريقة شاملة عبر كتابه الجديد".
وأكد "فونك"، أنه غير متأكد من كيفية اختيار "فانس" لكنيسة جبل صهيون بولاية فرجينيا، التي تقع على بعد حوالي 200 ميل من منزل عائلة "فانس" في شرق كنتاكي وبالقرب من مدرسته الثانوية في أوهايو، مشيرًا إلى أن الكنيسة جميلة بصريًا رغم سقفها المتضرر.
وأضاف أن معظم نفقات الصيانة تأتي من تبرعات مرتادي الكنيسة، وأن الكنيسة تقيم خدمة واحدة فقط في الشهر، فيما يتنقل الأعضاء بين أربع كنائس ميثودية أخرى تشترك في نفس القس، والميثودية هي مذهب داخل المسيحية البروتستانتية نشأ في القرن الـ18 في إنجلترا، يركز على الانضباط في العبادة والحياة الدينية، وهو مختلف كليًا عن البروتستانتية والكاثوليكية.
وأفاد "فونك" أنه لم يكن على علم بكتاب «القربان: كيف وجدت طريقي للعودة إلى الإيمان»، المزمع صدوره في 16 يونيو المقبل، إلا بعد أن أرسل له أحد المراسلين صورة الغلاف، حيث تعرّف على الكنيسة على الفور، وبسؤاله عن سبب اختيار "فانس" لهذه الكنيسة تحديدًا لغلاف الكتاب، أجاب: "هذا شأنه مع الله".
وذكرت القسيسة السابقة للكنيسة، جليسانا ديكسون، التي خدمت في الكنيسة المذكورة لمدة ست سنوات حتى تقاعدها في يوليو الماضي، أنها لم تسمع قط عن أي علاقة بين الكنيسة و"فانس"، وكشفت "ديكسون" أن جماعة الكنيسة صغيرة ومتماسكة، معظمها من المتقاعدين في السبعينيات والثمانينيات من أعمارهم.
وأشارت إلى أنها قضت سنوات من عمرها في زيارة المرضى في المستشفيات ودور رعاية المسنين، وأن بعض الأعضاء كانوا مزارعين باعوا أراضيهم من أجل المطورين العقاريين بسبب ضيق الحال.
وأوضحت أنها تأمل أن يساعد الاهتمام الإعلامي في رفع التبرعات للكنيسة: "أتمنى أن يعرف الجميع أنها على الغلاف، سيجعلهم ذلك يشعرون بتحسن".
وأكد "فونك" أنه لا يمانع استخدام "فانس" صورة الكنيسة الخاصة بطائفتهم: "إذا أراد أحد استخدام تلك الصورة فهذا بلد حر"، مشيرًا إلى جمال الصورة مع غروب الشمس فوق جبال بلو ريدج وأشجارها الوفيرة، مضيفًا أنه يأمل أن يركز القادة على مشكلات البلاد مثل الحرب في إيران وارتفاع أسعار البنزين.