سعيد خطيبي يحصد البوكر العربية 2026 عن رواية أغالب مجرى النهر - بوابة الشروق
الخميس 9 أبريل 2026 6:06 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لأداء منتخب مصر بعد وديتي السعودية وإسبانيا؟

سعيد خطيبي يحصد البوكر العربية 2026 عن رواية أغالب مجرى النهر

شيماء شناوي
نشر في: الخميس 9 أبريل 2026 - 11:33 ص | آخر تحديث: الخميس 9 أبريل 2026 - 11:38 ص

فاز الكاتب الجزائري سعيد خطيبي بالجائزة العالمية للرواية العربية 2026 عن روايته «أغالب مجرى النهر»، الصادرة عن دار نوفل، في إنجاز يعزز حضوره كأحد أبرز الأصوات السردية في المشهد الروائي العربي.

وتبرز الرواية كعمل يغوص في أعماق النفس البشرية، كاشفًا صراعاتها الخفية، من خلال بناء سردي يتجاوز الحكاية التقليدية إلى مساحة تأملية تتقاطع فيها الذاكرة مع الحاضر، والتجارب الفردية مع الضغوط الاجتماعية، في نسيج إنساني معقد.

وتدور الأحداث في بلدة بوسعادة الجزائرية، مسقط رأس الكاتب، حيث تتشكل عوالم الرواية عبر 15 فصلًا، يُختتم كل منها داخل غرفة تحقيق بنهايات مشوقة، ما يضفي على العمل إيقاعًا متسارعًا مشحونًا بالغموض والتوتر.

وفي قلب السرد، تبرز شخصية «عقيلة تومي»، طبيبة العيون المحتجزة على خلفية اتهام غامض، قبل أن تتكشف تدريجيًا خيوط أكثر تعقيدًا تتصل بوفاة زوجها في حادث يُرجح لاحقًا أنه نتيجة تسمم، في مسار يضفي على الرواية بعدًا بوليسيًا يعيد تشكيل توقعات القارئ مع كل فصل.

وتتشكل الشخصيات، من البطلة إلى أسرتها والمحقق جمال درقين، عبر طبقات نفسية متعددة، تطرح تساؤلات مستمرة حول الحدود الفاصلة بين الضحية والجاني، والخطأ والضرورة، في معالجة تتجاوز الحدث إلى مساءلة القيم الإنسانية في واقع مأزوم.

كما تمتد الرواية إلى التاريخ الجزائري، مستحضرة حرب التحرير من خلال شخصية الأب الذي وُجهت إليه تهمة العمالة ظلمًا، بما يضفي بعدًا إنسانيًا وسياسيًا يعكس صراع الفرد مع إرثه التاريخي.
وتوظف الرواية «النهر» كرمز مركزي، لا باعتباره مجرى مائيًا، بل بوصفه تعبيرًا عن مقاومة التيار، حيث يحمل فعل «أغالب» دلالة الاستمرارية والتحدي في مواجهة الانكسار.
وفي تصريحات سابقة، أوضح خطيبي أن فكرة العمل استُلهمت من تجربة صديق طفولة فقد بصره مبكرًا، وكان يمكن إنقاذه بعملية زرع قرنية، مؤكدًا أن الرواية تتجاوز الخاص إلى طرح أسئلة كبرى حول قيمة الحياة والتمسك بالأمل.

وأشار إلى أن كتابة الرواية استغرقت أكثر من عامين، وأنجزها متنقلًا بين الجزائر وعدد من المدن الأوروبية، ما أتاح له بناء عالم سردي يجمع بين الواقعية والتأمل النفسي.

وتتنقل أحداث العمل بين فضاءات متعددة، من بينها مشرحة وعيادة وغرفة تحقيق، حيث تُستجوب امرأة متهمة بقتل زوجها، بالتوازي مع مساعٍ لرفع اتهامات قديمة عن مناضلين، في تداخل لافت بين الخاص والعام.

وبحسب ما يرد على غلاف الرواية، فإنها توثق لنحو نصف قرن من تاريخ الجزائر، من الحرب العالمية الثانية حتى تسعينيات القرن الماضي، متناولة قضايا اجتماعية مسكوتًا عنها، مثل فجوة الأجيال والزيجات الفاشلة والتبرع بالأعضاء، في سرد يرصد اغتراب الإنسان داخل أزماته.

ويُعد سعيد خطيبي (مواليد 1984) من أبرز الروائيين في الجزائر، وسبق أن حصد جائزة الشيخ زايد للكتاب عن روايته «نهاية الصحراء»، كما تُرجمت أعماله إلى عدة لغات.

 

إقرأ أيضا: 

 

قبل الحسم.. رواية أغالب مجرى النهر تغوص في الوعي والذاكرة في سباق البوكر

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك