نشرت وزارة الأوقاف منشورًا جديدًا عبر منصاتها الرقمية وصفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تناولت فيه المساجد التي صلى فيها النبي محمد، صلى الله عليه وآله وسلم، بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، مستعرضة تفاصيل الطريق النبوي القديم المعروف بـ«طريق الأنبياء»، نقلًا عن كتاب وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى للإمام نور الدين السمهودي.
طريق الأنبياء بين مكة والمدينة
وأوضحت الوزارة أن الطريق الذي سلكه النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، بين الحرمين الشريفين كان يختلف عن طرق السفر المعروفة حاليًا، إذ كان يمر عبر الروحاء وثنية هرشى والجحفة، وهو الطريق الذي وصفه السمهودي بـ«طريق الأنبياء».
وأكدت أن كثيرًا من الحجاج هجروا هذا الطريق بمرور الزمن، ما أدى إلى اندثار عدد كبير من معالمه ومساجده.
وأضافت أن الإمام السمهودي وثّق هذه المواضع اعتمادًا على كتب الحديث والسير، مشيرًا إلى أن الصحابة كانوا يحرصون على الصلاة في تلك الأماكن اقتداءً بالنبي، خاصة الصحابي عبد الله بن عمر، الذي كان يتحرى مواضع صلاة النبي وينزل بها أثناء سفره.
أبرز المساجد التي صلى فيها النبي
واستعرض المنشور عددًا من المساجد التي صلى فيها النبي على طريق الهجرة، من بينها مسجد الشجرة، ومسجد المعرس، ومسجد شرف الروحاء، ومسجد عرق الظبية، ومسجد المنصرف المعروف بمسجد الغزالة، ومسجد الرويثة، ومسجد ثنية ركوبة، ومسجد الأثاية، ومسجد العرج، ومسجد المنبجس، ومسجد لحي جمل، ومسجد السقيا، ومسجد مدلجة تعهن، ومسجد الرمادة، ومسجد الأبواء، ومسجد البيضة، ومسجد عقبة هرشى، ومسجدا الجحفة، ومسجد غدير خم، ومسجد خليص، ومسجد بطن مر الظهران، ومسجد سرف، ومسجد التنعيم، وصولًا إلى مسجد ذي طوى قرب مكة المكرمة.
كما أشار المنشور إلى مواضع ومساجد أخرى ارتبطت بغزوات النبي وتحركاته، مثل مسجد بدر، ومسجد العشيرة بينبع، ومساجد الفرع، ومساجد تبوك، ومسجد الجعرانة، ومسجد الطائف، وغيرها من المواقع التي حفظتها كتب السيرة والحديث.
روايات نبوية موثقة
وأكدت الوزارة أن السمهودي أورد عددًا كبيرًا من الروايات الواردة في صحيح البخاري وصحيح مسلم وغيرها من كتب السنة، والتي تناولت صلاة النبي في تلك المواضع.
ومن أبرزها ما ورد بشأن مسجد الشجرة بذي الحليفة، حيث كان النبي يحرم منه عند خروجه للحج أو العمرة، إلى جانب الروايات التي تناولت نزوله بالروحاء وغدير خم وذي طوى.
وأشارت الوزارة إلى أن بعض هذه المساجد ما زال قائمًا حتى اليوم، بينما تهدم بعضها الآخر بفعل الزمن والسيول وتغير الطرق، ولم يبق من بعضها سوى آثار أو أطلال تاريخية وثقها العلماء والمؤرخون عبر العصور.
الحفاظ على التراث الإسلامي
وشددت وزارة الأوقاف المصرية على أن التعرف على هذه المساجد وإحياء ذكراها يمثل جانبًا مهمًا من الحفاظ على السيرة النبوية والتراث الإسلامي، لما تحمله تلك المواضع من قيمة دينية وتاريخية، داعية إلى العناية بما تبقى منها باعتبارها شواهد حية على رحلة النبي بين مكة والمدينة.