قالت الرئاسة اللبنانية، إن الاعتداءات الإسرائيلية الهمجيّة، التي لا تعرف الحقّ ولا تحترم أيّ اتفاقات أو تعهّدات، قد أثبتت مرارًا وتكرارًا استخفافها بكل القوانين والأعراف الدولية.
وأضافت في بيان، مساء الأربعاء: «شهدنا على مدى خمسة عشر شهرًا من اتفاق وقف الأعمال العدائية، حجم الانتهاكات والخروقات التي تمّ ارتكابها دون أيّ رادع، واليوم، يُمعن الإسرائيلي مجددًا في عدوانه، مرتكبًا مجزرة جديدة تُضاف إلى سجله الأسود، في تحدٍّ صارخ لكل القيم الإنسانية، وضاربًا بعرض الحائط جميع الجهود الرامية إلى التهدئة والاستقرار».
ونوهت أن هذا التصعيد الخطير يُحمّل الإسرائيلي كامل المسئولية عن تداعياته، مؤكدة أنّ «استمرار هذه السياسات العدوانية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وانعدام الاستقرار، في وقتٍ أحوج ما يكون فيه الجميع إلى التهدئة واحترام الالتزامات».
وواصلت: «وإذ ندين هذه الجريمة بأشدّ العبارات، نؤكد ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسئولياته لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، ووضع حدٍّ لهذا النهج العدواني الذي يهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة».
من جانبه، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إن إسرائيل تواصل توسيع اعتداءاتها على لبنان، رغم ترحيب بيروت بالاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وتكثيف الجهود للتوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان.
ونوه في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، اليوم الأربعاء، أن «الاعتداءات الإسرائيلية طالت أحياء سكنية مكتظّة، وراح ضحيتها مدنيون عزّل، في مختلف أنحاء لبنان، ولا سيّما في العاصمة بيروت».
وأشار إلى «استمرار إسرائيل في اعتداءاتها غير آبهة بكل المساعي الإقليمية والدولية لوقف الحرب، ناهيك عن ضربها عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، التي لم تحترمها يومًا أصلًا».
ولفت رئيس الوزراء اللبناني، إلى أن «جميع أصدقاء لبنان مدعوون إلى مساعدته على وقف هذه الاعتداءات بكل الوسائل المتاحة».
وتوعد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، بمواصلة ضرب حزب الله اللبناني، مشيرًا إلى أن بلاده ستواصل الغارات دون توقف.
وقال في تصريحات نشرها المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»: «سنستغل كل فرصة - لن نساوم على أمن سكان الشمال. سنواصل الغارات من دون توقف».
وشهدت مناطق لبنانية عدة، تصعيدًا عسكريًا واسعا مع شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة ومتزامنة طالت أكثر من 100 هدف خلال نحو 10 دقائق.
وبحسب جريدة «النهار» اللبنانية، استهدفت الضربات عمق العاصمة بيروت ومحيطها، إضافة إلى صيدا ومناطق في جبل لبنان والبقاع، حيث سُجلت غارات في الشويفات وعرمون وبشامون وحي السلم، إلى جانب القماطية وأنصار والهرمل وجويا.
وأفادت مصادر ميدانية لبنانية باستخدام ما يُعرف بـ«الأحزمة النارية»، في تصعيد هو الأعنف منذ أيام، مع دوي انفجارات متتالية هزّت الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى.
وأظهرت المشاهد التي وثّقها المواطنون دويّ انفجارات متتالية هزّت أحياء العاصمة، مع تصاعد كثيف لأعمدة الدخان من أكثر من نقطة، بالتزامن مع تحليق مكثّف للطيران الحربي في الأجواء، في مشهد يعكس حجم التصعيد وخطورته.
وبحسب المعلومات، فإن الضربات طالت عددًا من الشقق السكنية داخل أحياء العاصمة، ما أدى إلى حالة هلع واسعة بين السكان، خصوصًا مع دويّ انفجارات متتالية هزّت أكثر من منطقة في توقيت متقارب.