رحبت الرئاسة العراقية، اليوم الأربعاء، بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلة إنه يعد تطورًا مهمًا من شأنه أن يسهم في تهدئة التوترات في المنطقة.
وقالت في بيان، إن «هذه الخطوة ينبغي أن تُستثمر لتعزيز مسار الحوار الدبلوماسي البنّاء، واعتماد منطق الحكمة والتفاهم والطرق السلمية لحل المنازعات وعدم اللجوء الى القوة، وصولًا إلى حلول مستدامة تحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي».
وأكدت أن «العراق - وانطلاقا من دوره الإقليمي - حريص على دعم المساعي الدولية، وبما يسهم في إنجاح الحوار والمفاوضات بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة، وتحقيق السلام الدائم وحفظ مقدرات الشعوب».
وأعربت عن أملها في أن تسهم تلك المفاوضات في الوصول إلى تفاهمات بنّاءة؛ تسهم في إيجاد حلول مستدامة لمشاكل دول المنطقة.
وشددت على أن «المنطقة بأمسّ الحاجة إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية، لترسيخ أسس السلام وصون سيادة الدول وضمان مستقبل آمن ومزدهر لشعوبها».
ووافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين، مشيرا إلى أن القرار جاء عقب اتصالات مع قادة باكستان التي لعبت دور الوسيط بين واشنطن وطهران.
وأوضح أن هذه الخطوة مشروطة بموافقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على «الفتح الكامل والفوري والآمن» لمضيق هرمز، معتبرا أن هذا التعليق يمكن أن يشكل «وقفا لإطلاق النار من الجانبين».
وأشار ترامب، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى تلقي الولايات المتحدة مقترحا من 10 نقاط من إيران، معتبرا أنه يشكل أساسا عمليا يمكن البناء عليه في المفاوضات، مضيفا أن معظم نقاط الخلاف السابقة بين الطرفين جرى الاتفاق عليها تقريبا.
ولفت إلى أن مهلة الأسبوعين قد تتيح التوصل إلى اتفاق نهائي، مؤكدا في الوقت نفسه أنه يشعر بأن أهداف واشنطن قد تحققت.
وجاء إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي حددها ترامب لإعادة فتح مضيق هرمز، في تحول مفاجئ بعد ساعات من تحذيره من أن «حضارة بأكملها ستفنى الليلة» في حال عدم تلبية مطالبه.
وارتبط الاتفاق بوقف عرقلة إمدادات النفط والغاز عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو خمس شحنات النفط العالمية.