قمة الناتو.. وزير الدفاع التركي: استبعاد تركيا لن يجعل أوروبا أكثر أمنا - بوابة الشروق
الثلاثاء 7 يوليه 2026 2:16 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر والأرجنتين؟

قمة الناتو.. وزير الدفاع التركي: استبعاد تركيا لن يجعل أوروبا أكثر أمنا

الاناضول
الاناضول
أنقرة - الأناضول
نشر في: الثلاثاء 7 يوليه 2026 - 12:08 م | آخر تحديث: الثلاثاء 7 يوليه 2026 - 12:33 م

- نرحب بمساهمة أوروبا بشكل أقوى في مجال الدفاع لكن هذه المساهمة يجب ألا تكون منافسة للناتو بل معززة له
- مستقبل الناتو لن تحدده نسب الإنفاق فحسب، بل سرعة تحويل هذه الميزانيات إلى قدرات حقيقية
- التعاون بين الناتو والاتحاد الأوروبي شامل وتكاملي ويعزز الطرفين بصورة متبادلة
- المبادرات الأمنية الأوروبية يجب أن تكون مفتوحة أمام جميع حلفاء الناتو غير الأعضاء في الاتحاد
- يجب أن تكون الرسالة التي ستصدر من قمة الناتو في أنقرة واضحة؛ التزامنا بالمادة الخامسة راسخ لا يتزعزع

 

قال وزير الدفاع التركي يشار غولر إن استبعاد تركيا، التي تُعد أحد الأعضاء الرئيسيين في البنية الأمنية الدولية بفضل قدراتها العسكرية وصناعتها الدفاعية وموقعها الاستراتيجي، لن يجعل أوروبا أكثر أمانًا.

جاء ذلك خلال مشاركته، الثلاثاء، في برنامج "الحلفاء في أنقرة"، الذي نُظّم على هامش قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، بالتعاون بين دائرة الاتصال بالرئاسة التركية و"مؤتمر ميونيخ للأمن"، ومؤسسة البحوث السياسية والاقتصادية والاجتماعية "سيتا".

وأضاف غولر أن الناتو منذ تأسيسه كان أكثر من مجرد تحالف عسكري، إذ يمثل إطارًا مؤسسيًا للدفاع الجماعي والتضامن السياسي والرابطة عبر الأطلسي.

وأكد أن التحدي الأساسي في هذه المرحلة يتمثل في إعادة ترسيخ الدفاع الجماعي الموثوق، مع الحفاظ على قدرة الحلف على إدارة الأزمات والتعامل مع التهديدات القادمة من جميع الاتجاهات.

وأشار إلى أن تقاسم الأعباء داخل الحلف يجب أن يأخذ في الاعتبار حجم المخاطر العملياتية، والموقع الجغرافي، ومستوى الجاهزية، والإسهامات في المهام، والقدرة الصناعية، والقدرة على تنفيذ المهام أثناء الأزمات.

وأوضح أن إعادة تنظيم الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا أبرزت الحاجة إلى إعادة توزيع المسؤوليات داخل الناتو.

ولفت إلى أن تركيا، في الوقت الذي قلّصت فيه معظم الدول الأوروبية قواتها المسلحة بعد الحرب الباردة، لم تتبع هذا النهج، بل حافظت على جيش كبير ومحترف وفاعل، ورفعت مستوى جاهزيته، واستثمرت في صناعاتها الدفاعية.

وأضاف: "بينما يسعى بعض الحلفاء إلى إعادة تشكيل قواتهم، واستقطاب الأفراد، وتجديد مخزوناتهم، تستطيع تركيا الإسهام فورًا بفضل بنيتها الحالية وخبرتها العملياتية".

وأشار إلى أن تركيا تستطيع الإسهام في سد فجوات الجاهزية، وتعزيز الردع على مختلف الجبهات، والاستجابة السريعة للأزمات.

وأوضح أن تركيا تمتلك ثاني أكبر جيش في "الناتو" وأحد أكثر قواته كفاءة، بفضل معايير التدريب العالية والخبرة العملياتية والقدرات المشتركة القوية.

ولفت إلى أن تركيا تسهم بفاعلية في مهام وعمليات ومناورات الناتو، من كوسوفو إلى البحر المتوسط، ومن منطقة البلطيق إلى البحر الأسود.

** الإنفاق الدفاعي والأمن الأوروبي

وتطرق غولر إلى موضوع الإنفاق الدفاعي، وقال إن الإنفاق وحده لا يصنع الردع، لأن الردع يتطلب أفرادًا مدربين، وقوات جاهزة وذخائر ولوجستيات قوية ومرونة سيبرانية وقدرة صناعية وإرادة سياسية.

وتابع: "مستقبل الناتو لن تحدده نسب الإنفاق فحسب، بل سرعة تحويل هذه الميزانيات إلى قدرات حقيقية".

وأشار إلى أن تركيا وصلت إلى مستوى متقدم في الصناعات الدفاعية، والطائرات والمنظومات غير المأهولة، والدفاع الجوي، والحرب الإلكترونية، والذخائر، والمنصات البحرية، والطيران، وتقنيات القيادة والسيطرة.

وعن الأمن الأوروبي، قال الوزير: "نرحب بمساهمة أوروبا بصورة أقوى في الدفاع، لكن يجب ألا تكون هذه المساهمة منافسة للناتو، بل معززة له".

وأضاف: "ينبغي أن تكون المبادرات الأمنية الأوروبية مفتوحة أمام جميع حلفاء الناتو غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذين يمتلكون القدرات ذات الصلة".

وشدد على أن استبعاد تركيا، أحد أبرز أركان منظومة الأمن الدولية بفضل قدراتها العسكرية وصناعاتها الدفاعية المتطورة وخبرتها العملياتية وموقعها الجيوستراتيجي، "لن يجعل أوروبا أكثر أمانًا".

وأكد ضرورة أن يكون التعاون بين الناتو والاتحاد الأوروبي شاملاً وتكامليًا ويعزز الطرفين بصورة متبادلة.

وبيّن أن قمة أنقرة ليست مجرد اجتماع دبلوماسي، بل محطة مفصلية ستناقش وحدة الحلف، والاستثمارات الدفاعية، والأهداف، والإنتاج الدفاعي، ودعم أوكرانيا، واستدامة الردع.

وقال: "يجب أن تكون الرسالة الصادرة من أنقرة واضحة: التزامنا بالمادة الخامسة راسخ لا يتزعزع، وستُدعَم التعهدات السياسية بقوة عسكرية موثوقة".

وأشار إلى أن المادة الخامسة من ميثاق الناتو تنص على أن أي هجوم أو عدوان مسلح على أي بلد من الحلف يُعد اعتداءً على جميع بلدانه، وعليه يدخل نظام الدفاع المشترك للناتو حيّز التنفيذ.

واختتم غولر بالقول: "تركيا حليف يتقاسم أعباء الناتو، ويتحمل المسؤولية ميدانيًا، ويتعامل بجدية مع الاستثمارات الدفاعية، ويستثمر في قدرات المستقبل".

وأكد أن تركيا ستواصل الإسهام في دفاع الناتو وردعه، والعمل بتعاون وثيق مع حلفائها، ودعم مسيرة تحول الحلف بصورة فاعلة.

وانطلقت اليوم القمة 36 للناتو في أنقرة، للمرة الثانية في تاريخ تركيا بعد مرور 22 عامًا على استضافتها قمة إسطنبول بالعام 2004، وتحظى القمة بأهمية كبيرة في ظل التحديات التي تواجه الحلف والبنية الأمنية العالمية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك