خبراء: المرحلة الثانية من برنامج الطروحات تحتاج مؤشرات أكثر وضوحًا وإطار زمني محدد - بوابة الشروق
الثلاثاء 7 يوليه 2026 6:42 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر والأرجنتين؟

خبراء: المرحلة الثانية من برنامج الطروحات تحتاج مؤشرات أكثر وضوحًا وإطار زمني محدد

أميرة عاصي وأحمد نصر
نشر في: الثلاثاء 7 يوليه 2026 - 3:58 م | آخر تحديث: الثلاثاء 7 يوليه 2026 - 3:58 م

- فؤاد: التحدي الحقيقي لم يعد في إعلان النوايا بل في تنفيذها على أرض الواقع

- الملاح: الدولة لا تنسحب من الاقتصاد وإنما تعيد تحديد أدوارها


مع توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي الأخيرة، بضرورة الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج تخارج جهات ومؤسسات الدولة من الأنشطة الاقتصادية، أكد عدد من خبراء الاقتصاد أن تخارج الدولة من الاقتصاد أحد أهم محاور الإصلاح الاقتصادي، ولكن المرحلة المقبلة تتطلب مؤشرات متابعة أكثر وضوحًا وإطار زمني يعزز القدرة على قياس التقدم المحقق، بدء التنفيذ الفعلى لهذه التخارجات.

وأكد الرئيس السيسي خلال كلمته بمُناسبة افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، السبت الماضي، ضرورة الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج تخارج جهات ومؤسسات الدولة من الأنشطة الاقتصادية التي يمكن للقطاع الخاص إدارتها بكفاءة، مع الالتزام الكامل بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة، وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو والاستثمار.

- برنامج تخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية

وقال محمد فؤاد الخبير الاقتصادي، إن برنامج تخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية عنصر مهم في عملية الإصلاح، إلا أن التحدي الحقيقي لم يعد في إعلان النوايا أو إصدار الوثائق، بل في تنفيذها على أرض الواقع، مؤكدا أنه رغم تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، ما زالت الحاجة قائمة إلى مؤشرات متابعة أكثر وضوحًا وإطار زمني يعزز القدرة على قياس التقدم المحقق.

وأطلقت الحكومة فى يونيو الماضي، الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة "تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026- 2030"، بعد انتهاء الحوار المجتمعي، وأكد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن القطاع الخاص بدأ يعود بقوة في السنوات الثلاث الماضية حيث تجاوز حاليًّا 56.5% من إجمالي الاستثمارات، موضحا أن الحكومة تستهدف أنْ يعود القطاع الخاص ويقود عجلة النمو، بحيث يتجاوز 65% قبل عام 2030.

وأضاف فؤاد، أن خطوات مثل القيد المؤقت لبعض الشركات المملوكة للدولة في البورصة تمثل تطورًا إيجابيًا من حيث الحوكمة والإفصاح والاستعداد للطروحات، لكن التقييم النهائي سيظل مرتبطا بحجم الاستثمارات الخاصة التي يتم جذبها، وعدد الصفقات التي تتحول إلى واقع فعل، موضحا أن المشكلة أننا نقف عند حدود الشكل، فقد تم إنشاء وحدة الأصول المملوكة للدولة، وحصر الأصول المملوكة للدولة، ومنظومة ترشيد، وتم إدراج عدد من الشركات مؤقتا في البورصة، بينما نحتاج التنفيذ.

وتعتزم الحكومة ضمن برنامج الطروحات الحكومية طرح نحو 30 شركة مملوكة للدولة منهم 10 في قطاع البترول و20 في القطاع العام.

- الحكومة أوفت بتعهدها

وقال هاشم السيد مساعد رئيس الوزراء ورئيس وحدة الشركات، إن الحكومة أوفت بتعهدها بقيد 20 شركة مملوكة للدولة قيداً مؤقتاً في البورصة المصرية حتى نهاية يونيو 2026، تمهيداً لاستكمال إجراءات الطرح والإدراج النهائي، متوقعا فى تصريحات سابقة لـ"الشروق"، طرح ما بين 4 إلى 6 شركات ضمن برنامج الطروحات الحكومية للتداول في البورصة قبل نهاية العام الحالي.

من جهتها، قالت هدى الملاح، خبيرة دراسات الجدوى الاقتصادية، إن تخارج الدولة من الاقتصاد أحد أهم محاور الإصلاح الاقتصادي، موكدةً أن الدولة لا تنسحب من الاقتصاد، وإنما تعيد تحديد أدوارها بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد، ويتيح للقطاع الخاص قيادة الأنشطة التي يمتلك فيها مزايا تنافسية، مع احتفاظ الدولة بدورها في القطاعات الاستراتيجية.

وأكدت الملاح أن نجاح برنامج التخارج لا يقاس بعدد الشركات التي تخرج منها الدولة، وإنما بمدى قدرته على تحقيق التوازن بين رفع كفاءة الاقتصاد، وتمكين القطاع الخاص، والحفاظ على الدور الاستراتيجي للدولة في حماية الأمن القومي وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وقالت الملاح، أن القطاع الخاص يمتلك قدرة أكبر على إدارة الأنشطة ذات الطبيعة التجارية والتنافسية، لما يتميز به من سرعة اتخاذ القرار، والمرونة، والقدرة على الابتكار والاستجابة لمتغيرات السوق، وأن أبرز هذه القطاعات الصناعة، والسياحة، والتطوير العقاري، والخدمات اللوجستية، والتجارة، والتكنولوجيا، والصناعات الغذائية، وغيرها من الأنشطة التي تعتمد على الكفاءة التشغيلية والمنافسة.

- وثيقة ملكية سياسة الدولة

من جهته، قال الخبير الاقتصادى بلال شعيب، أن الدولة جادة فى إفساح السوق للقطاع الخاص مسترشدا بإلغاء كل المعاملات التفضيلية التى تتمتع بها شركات القطاع العام عند التقدم لمناقصة أو ممارسة، مؤكدا أنه يشكل رسالة إيجابية للمستثمرين المحلى والأجنبى، الحكومة قدمت بيئة تمنع الإحتكار قبل البدء فى تخارجها من الاقتصاد.

وأضاف شعيب، أن تنفيذ وثيقة ملكية سياسة الدولة تحتاج إلى 5 سنوات على الأقل، مضيفا أن الدولة بنهاية العام 2027 المقبل مطالبة بإنهاء من 40 إلى 50% منها.

وأوضح أنه كلما زاد ونما القطاع الخاص تتفرغ الدولة لدورها الرئيسى فى الرقابة على السوق والتخطيط له ودمج الاقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى، مؤكدا أن هناك توجه كامل نحو رعاية أصحاب الدخول المنخفضة، والقضاء على الفقر داخل الدولة، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين كلها من مستهدفات الحكومة ولابد ان تتفرغ لها وتلقى عبء السوق على القطاع الخاص.

وقال إنه من السابق لأوانه الحديث عن حجم وسعر الأصول حيث من الأفضل تقييمها وإدراجها فى البورصة ومن ثم تحديد حجم استفادة الدولة من التخارج من هذه الأصول.

وجذبت مصر نحو 37 مليار دولار منذ بداية عام 2022، عبر تنفيذ 25 صفقة استثمارية (تشمل رأس الحكمة 24 مليار دولار وعلم الروم 7 مليارات دولار)، بحسب وثيقة سياسة ملكية الدولة المحدثة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك