الأوقاف: استمرار فعاليات الدورة الـ11 لاتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي - بوابة الشروق
الخميس 9 أبريل 2026 2:07 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لأداء منتخب مصر بعد وديتي السعودية وإسبانيا؟

الأوقاف: استمرار فعاليات الدورة الـ11 لاتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي

فهد أبو الفضل
نشر في: الثلاثاء 7 أبريل 2026 - 1:04 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 7 أبريل 2026 - 1:04 ص

تتواصل فعاليات الدورة الحادية عشرة لاتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي (أوسبو)، والتي تأتي تحت عنوان: "المحتوى الديني والأخلاقي إعلاميًّا في عصر الذكاء الاصطناعي"، والمنعقدة بأكاديمية الأوقاف الدولية خلال الفترة من 5 إلى 9 أبريل 2026م، بمشاركة نخبة من الإعلاميين والمتخصصين، لمناقشة التحديات المعاصرة في العمل الإعلامي الرقمي.

وجاءت المحاضرة الأولى للأستاذ الدكتور رضا عبد الواحد أمين، عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر، بعنوان: "أخلاقيات الإعلام الرقمي والتنفيذي"، مؤكدًا أن الالتزام بالأخلاق المهنية يمثل الركيزة الجوهرية لضبط العمل الإعلامي في ظل التطور المتسارع للتقنيات الحديثة، ومشددًا على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل الضمير المهني أو التفكير البشري.

وأوضح عميد كلية الإعلام أن منظومة الإعلام ترتكز على ثلاثة أطر رئيسة: القوانين، والأخلاقيات، والمعايير المهنية، مشيرًا إلى أن الأخلاقيات تنبع من الضمير الإنساني وتشكل الضابط الأساسي لسلوك الإعلامي، في حين تحدد المعايير المهنية قواعد الأداء لضمان جودة المحتوى الإعلامي.

ونبَّه إلى خطورة الكلمة الإعلامية ودورها في تشكيل وعي المجتمع وبناء القناعات، مؤكدًا أن الإعلام لا يقتصر على نقل المعلومات، بل يمتد إلى تشكيل الفكر، وهو ما يضاعف مسؤولية الإعلاميين، خاصة في ظل انتشار الوسائط الرقمية واعتماد الجمهور المتزايد على الإنترنت.

كما تناول المحاضر التحديات الأخلاقية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، مؤكدًا ضرورة اعتباره أداة مساعدة لا بديلًا عن التفكير البشري، مع الالتزام بالشفافية والإفصاح عن أي محتوى تم إنتاجه بهذه التقنيات.

كما نبَّه إلى الانحرافات المهنية مثل "تلوين الخبر" أو "تأطيره"، مؤكدًا أن هذه الممارسات، رغم أنها قد لا تُعد جريمة قانونية، فإنها تشكل خللًا أخلاقيًّا ومهنيًّا يتناقض مع رسالة الإعلام.

واختتم المحاضر بالتأكيد على أن صدق الخبر يمثل معيارًا أساسيًّا في الإعلام، وأن الالتزام بالقيم الدينية والمهنية يستلزم الدقة وتحرّي الحقيقة، مشيرًا إلى أن التقدم التكنولوجي وحده لا يضمن بناء الحضارة دون وجود منظومة أخلاقية راسخة تهدف إلى خدمة الإنسان والمجتمع.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك