في اليوم العالمي للصحة.. متى تصبح الوجبة الخفيفة أو السناكس خطرا؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 14 أبريل 2026 5:28 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لأداء منتخب مصر بعد وديتي السعودية وإسبانيا؟

في اليوم العالمي للصحة.. متى تصبح الوجبة الخفيفة أو السناكس خطرا؟

سلمى محمد مراد
نشر في: الثلاثاء 7 أبريل 2026 - 10:52 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 7 أبريل 2026 - 10:52 ص

يوافق 7 أبريل من كل عام اليوم العالمي للصحة، ومن ضمن أهدافه تعزيز الوعي بالعادات اليومية وتأثيرها على الصحة العامة، لكن من بين العادات الخاطئة التي قد يغفل كثيرون عنها هي التعامل مع الوجبات الخفيفة أو السناكس، والتي يتزايد الاعتماد عليها بكثرة خلال هذه الأيام، وخاصة في ظل نمط الحياة السريع، لكن عدم التعامل الصحيح مع هذه الوجبة الصغيرة قد يتحول إلى خطر صحي.

ونوضح خلال هذا التقرير كيف يمكن الاستفادة من السناكس وتجنب المخاطر التي قد تنتج من التعامل غير الواعي معها، من خلال تصريحات خاصة يقدمها الدكتور مؤمن سعد، أخصائي التغذية العلاجية لـ "الشروق".

الوجبة السريعة بين الضرر والإفادة

يوضح الدكتور مؤمن أن الوجبات الخفيفة أو السناكس في حد ذاتها ليست ضارة، فهي مجرد وجبة صغيرة بين الوجبات الأساسية، لكن تأثيرها الصحي يتحدد وفق ثلاثة عناصر رئيسية تتمثل في نوعها وكميتها وتوقيت تناولها، مشيرا إلى أنها قد تكون مفيدة إذا ساعدت على منع هبوط الطاقة بين الوجبات، أو دعمت احتياجات الأطفال والرياضيين، أو ساهمت في تقليل الإفراط في الأكل خلال الوجبات الرئيسية.

ويضيف أنها في المقابل يمكن أن تتحول إلى خطر عندما تكون غنية بالسكريات والدهون المكررة، أو يتم تناولها بشكل متكرر طوال اليوم دون وعي، وخاصة إذا أصبحت بديلا عن الوجبات الأساسية لدى بعض الأطفال.

لماذا لا نشعر بالشبع بعد تناول السناكس؟

يضيف الدكتور مؤمن سعد أن أفضل وقت لتناول السناكس يكون بين الوجبات الرئيسية بفاصل من ساعتين إلى ثلاث ساعات، مثل الفترة في منتصف الصباح أو قبل العشاء، محذرا من تناولها أثناء الجلوس أمام الشاشات ومشاهدة التلفزيون أو قبل النوم، حيث يرتبط ذلك غالبا بالأكل العاطفي وليس الجوع الحقيقي.

ويفسر بأن البعض يشعر بعدم الشعور بالشبع بعد تناول السناكس، بالرغم من ارتفاع السعرات، وذلك بسبب احتواء بعض الوجبات الخفيفة على سكريات سريعة الامتصاص ودهون مكررة، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم ثم هبوطه، فيعود الشعور بالجوع سريعا.

ويتابع بأن الأطعمة التي تمنح إحساسا بالشبع هي تلك الغنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية، وأن الفرق بين الجوع الحقيقي والعاطفي يتمثل في أن الجوع الحقيقي يتطور تدريجيا، ويجعل الشخص مستعدا لتناول أي نوع من الطعام، ويختفي بعد الأكل، بينما الجوع العاطفي يظهر فجأة ويركز على أطعمة محددة مثل الحلويات والمقرمشات، وقد يستمر حتى بعد الشبع.

تحذير من فشل النظام الغذائي

يؤكد أخصائي التغذية أن سرعة الأكل تلعب دورا في زيادة استهلاك السناكس دون وعي، وذلك لأن المخ يحتاج إلى نحو 20 دقيقة ليشعر بالشبع، وبالتالي فإن الأكل السريع يؤدي إلى تناول كميات أكبر قبل وصول هذا الإحساس.

كما يضيف أن السناكس قد تكون سببا خفيا في فشل أنظمة الدايت، لأن كثيرين لا يحسبون سعراتها ضمن إجمالي اليوم، موضحا أن بعض الوجبات الخفيفة مثل رقائق البطاطس أو البسكويت أو الشوكولاتة قد تضيف مئات السعرات الحرارية دون انتباه، وهو ما يرتبط بزيادة خطر السمنة وأمراض مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، إضافة إلى أن من أبرز الأخطاء الشائعة التي تزيد من هذا الأمر تناول الطعام مباشرة من العبوة، أو الأكل أثناء مشاهدة الشاشات، أو اختيار أطعمة عالية السكر والدهون، وكذلك تناول السناكس بدافع الملل أو التوتر، والتقليل من أهميتها باعتبارها مجرد وجبة صغيرة.

ويختتم أخصائي التغذية العلاجية حديثه بمجموعة من النصائح لتنظيم استهلاك السناكس ضمن نظام غذائي متوازن، ومن أبرزها تحديد أوقات ثابتة لتناول هذه الوجبة، واختيار خيارات غنية بالبروتين والألياف، وتحديد الكمية مسبقا في طبق صغير بدلا من العبوة، مع تجنب الأكل أمام الشاشات، وشرب الماء قبل تناولها لأن العطش قد يتم تفسيره أحيانا على أنه جوع.

كما ينصح بخيارات صحية مثل الزبادي مع المكسرات، أو الفاكهة مع زبدة الفول السوداني، أو المكسرات غير المملحة، أو الخضروات مع الحمص، مؤكدا أن المشكلة لا تكمن في السناكس نفسها، بل في بيئة الطعام الحديثة التي توفر أطعمة مصنعة وسهلة الاستهلاك، ومصممة في الأساس لتحفيز الإفراط في الأكل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك