أعلنت إدارة مستشفى قنا العام، في بيان اليوم، تفاصيل وفاة المريض "محمد أبو الحسن"؛ ردا على ما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تعرضه لنزيف استمر لعدة ساعات دون تدخل طبي، مؤكدة أن تلك الروايات "غير دقيقة ولا تعكس حقيقة ما حدث على أرض الواقع".
وأوضحت إدارة المستشفى أن المريض وصل إلى قسم الطوارئ في تمام الساعة الثانية عشرة بعد منتصف ليل السبت 4 أبريل الجاري، مصابا بطلق ناري خلف الركبة اليمنى، حيث تم استقباله فورا والتعامل معه وفقا للأصول الطبية والبروتوكولات المعتمدة.
وأضاف البيان أن طبيب العظام المناوب باشر الحالة بشكل عاجل، وتم إجراء الإسعافات الأولية اللازمة، وتعليق المحاليل، ومتابعة العلامات الحيوية بصورة مستمرة، إلى جانب إجراء الفحوصات الطبية، وعلى رأسها أشعة "الدوبلكس" على الشرايين والأوردة داخل المستشفى، والتي أثبتت عدم وجود إصابة بالشرايين أو الأوردة الرئيسية، وهو ما ساهم في استقرار الحالة نسبيا خلال الساعات الأولى.
وأشار إلى أنه قبل مغادرة المريض المستشفى بدقائق، تعرض لنزيف مفاجئ، حيث تدخل الفريق الطبي على الفور وتمكن من السيطرة عليه، مع تزويده بأربعة أكياس دم، واستدعاء أطباء الأوعية الدموية وفريق العناية المركزة لمتابعة حالته.
وتابع البيان أن المريض تعرض لتوقف مفاجئ في عضلة القلب، وتم إجراء الإنعاش القلبي الرئوي بشكل فوري، ونجح الفريق الطبي في استعادة النبض، مع استمرار المتابعة الدقيقة، وطرح احتمالية وجود نزيف من أحد الشرايين الفرعية، ما استلزم تدخلا جراحيا دقيقا.
ولفتت إدارة المستشفى إلى أنه نظرا لاحتياج الحالة إلى سرير عناية مركزة قبل إجراء الجراحة، وعدم توافر سرير شاغر في ذلك التوقيت، سواء داخل مستشفى قنا العام أو بالمستشفى الجامعي، تم التنسيق العاجل مع عدد من المستشفيات الأخرى لتأمين مكان مناسب لاستكمال العلاج.
وأكدت إدارة المستشفى أنه تم الاتفاق على نقل المريض إلى مستشفى الكرنك بمحافظة الأقصر، حيث تحركت سيارة الإسعاف في تمام الساعة الخامسة صباحا، برفقة طبيب متخصص في الأوعية الدموية لمتابعة الحالة أثناء النقل.
وأوضحت الإدارة أنه خلال عملية النقل تعرض المريض لتوقف آخر في عضلة القلب، ما استدعى عودته فورا إلى مستشفى قنا العام، حيث جرت محاولات مكثفة للإنعاش القلبي الرئوي، إلا أنه توفي رغم كل الجهود الطبية المبذولة.
وشددت إدارة المستشفى على أن ما تم تداوله بشأن استمرار النزيف لساعات دون تدخل "عارٍ تماما من الصحة"، مؤكدة أن التعامل مع الحالة تم منذ اللحظة الأولى وبأقصى سرعة ممكنة ووفقا للبروتوكولات الطبية المعتمدة.
وكانت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت روايات تتهم المستشفى بوجود إهمال طبي، وترك المريض ينزف لعدة ساعات دون تدخل، وهو ما أثار حالة من الجدل والغضب بين المتابعين.
واختتمت إدارة مستشفى قنا العام بيانها بتقديم خالص التعازي لأسرة الفقيد، مؤكدة احتفاظها بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال نشر أو تداول معلومات مغلوطة من شأنها إثارة البلبلة أو الإساءة للمؤسسة الطبية.