حث وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، إلى تنفيذ إصلاحات سريعة وواسعة النطاق في الاتحاد الأوروبي، بهدف جعله أكثر قدرة على التحرك، خاصة في مجالي السياسة الخارجية والأمنية.
وفي كلمة رئيسية ألقاها في مؤسسة كونراد أديناور، اقترح فاديفول، اليوم الأربعاء، تعزيز التعاون بين مجموعة أصغر من الدول في القضايا التي يتعذر فيها التوصل إلى توافق بين الدول الأعضاء السبع والعشرين.
كما طالب الوزير المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، بتطبيق نظام الأغلبية المؤهلة بدلا من مبدأ الإجماع في القضايا الخارجية، لمنع حالات التعطيل طويلة الأمد من قبل بعض الدول.
وقال فاديفول: "في مسألة الأمن، يمكن أن يعرّضنا مبدأ الإجماع لخطر وجودي؛ لأن الأمر يتعلق بالحياة والموت".
وضرب مثالًا على ذلك بتعطيل استمر على مدار شهور من جانب المجر لقرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو مخصص لأوكرانيا.
وطرح فاديفول، ستة مقترحات إصلاحية جاء من بينها تسريع توسيع الاتحاد الأوروبي من خلال اعتماد آلية انضمام تدريجية.
وكان المستشار الألماني ميرتس، دعا إلى هذا التوجه بالفعل في أبريل الماضي خلال القمة غير الرسمية للتكتل في قبرص.
وأكد فاديفول، أن مقترحاته تهدف إلى جعل الاتحاد الأوروبي "أكثر صلابة في مواجهة الأزمات وأكثر قدرة على التحرك".
وأضاف: "أنظر إلى الوضع برمته بوصفه ملحًا".
واعتبر أن نجاح إصلاحات الاتحاد يمثل مسألة وجودية له، قائلًا: "يجب أن نصبح أسرع، فالعالم يتحرك بوتيرة أسرع ويتطلب ردودًا.. وإذا لم نتمكن نحن كاتحاد أوروبي من ذلك، فسيفعل الآخرون، وستنشأ حينها تكتلات أخرى".